( 13 ) الخابطية و ( 14 ) الحدثية :
الخابطية والحدثية : أتباع أحمد بن خابط والفضل الحدثي ، كانا من أصحاب النظام ، وزادا عليه ثلاث بدع :
الأولى : وافقوا النصارى في إثبات حكم من أحكام الإلهية في المسيح عليه السلام ، فادعوا أن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة ، وهو المراد بقوله تعالى : { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * } ومثيلاتها من الآيات .
البدعة الثانية : قالوا بالتناسخ ، فزعموا أن الله تعالى خلق خلقه أصحاء سالمين عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار ، وخلق فيهم معرفته والعلم به ، فأطاعه بعضهم في جميع ما أمرهم به ، وعصاه بعضهم في جميع ما أمرهم به ، وأطاعه بعضهم في بعض ما أمر به دون البعض ، فمن أطاعه أقره في دار النعيم ، ومن عصاه أخرجه إلى دار النار ، ومن أطاعه في بعض دون بعض ، أخرجه إلى دار الدنيا ، فألبسه هذه الأجسام الكثيفة على صور الناس والحيوانات على قدر ذنوبهم . . .
البدعة الثالثة : حملوا الآيات والأحاديث الواردة في الرؤية على رؤية العقل الأول . انظر : الملل والنحل ( 1 / 60 - 64 ) ، والفرق بين الفرق ( ص 273 ) .
( 15 ) المعمرية :
أتباع معمر بن عبَّاد السلمي ، انفرد عن أصحابه بعدة مسائل منها : قال : إن الله تعالى لم يخلق غير الأجسام ، وأما الأعراض فإنها من اختراعات الأجسام ، إما طبعاً كالنار التي تحدث الإحراق ، وإما اختياراً كالحيوان يحدث الحركة والسكون . وله ضلالات أخرى شنيعة . انظر : الملل والنحل ( 1 / 65 - 70 ) ، والفرق بين الفرق ( 151 - 156 ) ، والبرهان ( ص 63 ) .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 348
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٣٤٨