ثالثاً : قوله بأن كلام الله تعالى على قسمين : قسم لا في محل ؛ وهو كلمة ( كن ) التكوينية ، وقسم في محل ، كالأمر والنهي .
رابعاً : قال بأن حركات أهل الجنة وأهل النار تنقطع ، ويصيرون في سكون دائم ، وتجتمع اللذات في ذلك السكون لأهل الجنة ، وتجتمع الآلام في ذلك السكون لأهل النار .
انظر : الملل والنحل ( 1 / 149 - 53 ) ، والفرق بين الفرق ( 121 - 130 ) ، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان ( ص 54 ) .
( 5 ) النظَّامية :
هم أصحاب إبراهيم بن يسار بن هانئ النظَّام ، خلط اعتزاله بالفلسفة ، وانفرد عن أصحابه بعدة مسائل أهمها :
أولاً : أنه قال : إن الله تعالى لا يوصف بالقدرة على الشرور والمعاصي ، وليست هي مقدورة للباري ، خلافاً لأصحابه ؛ فإنهم يقولون : إن الله تعالى قادر على الشرور والمعاصي ، ولكنه لا يفعلها لأنها قبيحة . وقال - النظام - : إن الله تعالى لا يوصف بالقدرة على أن يزيد في عذاب أهل النار ولا في أن ينقص من نعيم أهل الجنة .
ثانياً : أحدث القول بالطفرة ، حيث قال : إذا مشت النملة على صخرة من طرف إلى طرف ، فإنها قطعت ما لا يتناهى . فقيل له : كيف يقطع ما يتناهى ما لا يتناهى ؟ فقال : تقطع بعض المسافة بالمشي ، وتقطع الباقي بالطفرة .
ثالثاً : قال إن الإجماع والقياس ليسا بحجة في الشرع ، وإنما الحجة في قول الإمام المعصوم .
رابعاً : مال إلى الرافضة ، فقال : لا إمام إلا بالنص والتعيين ، وأن علياً هو الإمام ، وأن عمر رضي الله عنه هو الذي كتم ذلك وتولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة ، ثم وقع - أي النظام - في عثمان وعلي وابن مسعود
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 345
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٣٤٥