تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أُصُولِ الشَّرِيعَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الْعَوَامَّ لَوْ نَظَرُوا فَأَدَّاهُمُ اجْتِهَادُهُمْ إِلَى اسْتِحْسَانِ / حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنًا حَتَّى يُوَافِقَ الشَّرِيعَةَ ، وَالَّذِينَ نَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَيْسُوا مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ بِاتِّفَاقٍ منا ومنهم ، فلا اعتبار بالاحتجاج ( بهذا الحديث ) ( 1 ) على استحسان شيء أو استقباحه ( بِغَيْرِ ) ( 2 ) دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ . وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَقَّى فِي الدَّعْوَى حَتَّى يَدَّعِيَ فِيهَا الْإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الْأَقْطَارِ ، وَهُوَ لَمْ يَبْرَحْ مِنْ قُطْرِهِ ، وَلَا بَحَثَ عَنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْأَقْطَارِ ، وَلَا عَنْ ( فتياهم ) ( 3 ) فِيمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَلَا عَرَفَ ( مِنْ ) ( 4 ) أَخْبَارِ الْأَقْطَارِ خَبَرًا ، فَهُوَ مِمَّنْ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَهَذَا الِاضْطِرَابُ كُلُّهُ مَنْشَؤُهُ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِأَعْمَالِ الْمُتَأَخِّرِينَ - وَإِنْ جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ ( بِخِلَافِ ) ( 5 ) ( ذَلِكَ ) ( 6 ) - وَالْوُقُوفِ مَعَ الرِّجَالِ دُونَ التَّحَرِّي لِلْحَقِّ . ( وَالثَّامِنُ ) ( 7 ) : رَأْيُ قَوْمٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ زَمَانَنَا هَذَا - فَضْلًا عَنْ زَمَانِنَا - اتَّخَذُوا الرِّجَالَ ذَرِيعَةً لِأَهْوَائِهِمْ وأهواء من داناهم ، أو من رَغِبَ إِلَيْهِمْ ( فِي ذَلِكَ ) ( 8 ) ، فَإِذَا عَرَفُوا غَرَضَ بَعْضِ هَؤُلَاءِ فِي حُكْمِ حَاكِمٍ أَوْ فُتْيَا ( تعبداً وَغَيْرِ ) ( 9 ) ذَلِكَ ، بَحَثُوا عَنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَسْؤُولِ عَنْهَا حَتَّى يَجِدُوا الْقَوْلَ الْمُوَافِقَ للسائل فأفتوا به ، زاعمين أن الحجة ( لهم في ذلك ) ( 10 ) قَوْلُ مَنْ قَالَ : اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةٌ ، ثُمَّ ما زال / هذا الشر
هامش
( 1 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " بالحديث " . ( 2 ) في ( غ ) و ( ر ) : " لغير " . ( 3 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " تبيانهم " . ( 4 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " بخلافه " . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 7 ) في ( م ) : " والثامنة " . ( 8 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 9 ) في ( م ) و ( ت ) : " تعبدوا غير " . ( 10 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " في ذلك لهم " .