أُصُولِ الشَّرِيعَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الْعَوَامَّ لَوْ نَظَرُوا فَأَدَّاهُمُ اجْتِهَادُهُمْ إِلَى اسْتِحْسَانِ / حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنًا حَتَّى يُوَافِقَ الشَّرِيعَةَ ، وَالَّذِينَ نَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَيْسُوا مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ بِاتِّفَاقٍ منا ومنهم ، فلا اعتبار بالاحتجاج ( بهذا الحديث ) ( 1 ) على استحسان شيء أو استقباحه ( بِغَيْرِ ) ( 2 ) دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ .
وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَقَّى فِي الدَّعْوَى حَتَّى يَدَّعِيَ فِيهَا الْإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الْأَقْطَارِ ، وَهُوَ لَمْ يَبْرَحْ مِنْ قُطْرِهِ ، وَلَا بَحَثَ عَنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْأَقْطَارِ ، وَلَا عَنْ ( فتياهم ) ( 3 ) فِيمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَلَا عَرَفَ ( مِنْ ) ( 4 ) أَخْبَارِ الْأَقْطَارِ خَبَرًا ، فَهُوَ مِمَّنْ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَهَذَا الِاضْطِرَابُ كُلُّهُ مَنْشَؤُهُ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِأَعْمَالِ الْمُتَأَخِّرِينَ - وَإِنْ جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ ( بِخِلَافِ ) ( 5 ) ( ذَلِكَ ) ( 6 ) - وَالْوُقُوفِ مَعَ الرِّجَالِ دُونَ التَّحَرِّي لِلْحَقِّ .
( وَالثَّامِنُ ) ( 7 ) : رَأْيُ قَوْمٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ زَمَانَنَا هَذَا - فَضْلًا عَنْ زَمَانِنَا - اتَّخَذُوا الرِّجَالَ ذَرِيعَةً لِأَهْوَائِهِمْ وأهواء من داناهم ، أو من رَغِبَ إِلَيْهِمْ ( فِي ذَلِكَ ) ( 8 ) ، فَإِذَا عَرَفُوا غَرَضَ بَعْضِ هَؤُلَاءِ فِي حُكْمِ حَاكِمٍ أَوْ فُتْيَا ( تعبداً وَغَيْرِ ) ( 9 ) ذَلِكَ ، بَحَثُوا عَنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَسْؤُولِ عَنْهَا حَتَّى يَجِدُوا الْقَوْلَ الْمُوَافِقَ للسائل فأفتوا به ، زاعمين أن الحجة ( لهم في ذلك ) ( 10 ) قَوْلُ مَنْ قَالَ : اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةٌ ، ثُمَّ ما زال / هذا الشر
هامش
( 1 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " بالحديث " .
( 2 ) في ( غ ) و ( ر ) : " لغير " .
( 3 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " تبيانهم " .
( 4 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .
( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " بخلافه " .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) .
( 7 ) في ( م ) : " والثامنة " .
( 8 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .
( 9 ) في ( م ) و ( ت ) : " تعبدوا غير " .
( 10 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " في ذلك لهم " .