حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ مِنْ حَلَالٍ حَرَّمُوهُ ، فَتِلْكَ رُبُوبِيَّتُهُمْ ( 1 ) .
وحكى ( نحوه ) ( 2 ) الطَّبَرِيُّ عَنْ عَدِيٍّ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 3 ) ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَأَبِي الْعَالِيَةِ ( 4 ) .
فَتَأَمَّلُوا / يَا أُولِي / الْأَلْبَابِ ، كيف حال ( الاعتماد ) ( 5 ) فِي الْفَتْوَى عَلَى الرِّجَالِ مِنْ غَيْرِ تحرٍّ للدليل الشرعي ، بل ( لمجرد ) ( 6 ) ( نيل ) ( 7 ) ( الْعَرَضِ ) ( 8 ) الْعَاجِلِ ، عَافَانَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِفَضْلِهِ .
وَالْعَاشِرُ : رَأْيُ أَهْلِ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ الْعَقْلِيِّينَ ( 9 ) ، فَإِنَّ مَحْصُولَ مَذْهَبِهِمْ تَحْكِيمُ ( عُقُولِ ) ( 10 ) الرِّجَالِ دُونَ الشَّرْعِ ، وَهُوَ أَصْلٌ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا أَهِلُ الِابْتِدَاعِ فِي الدِّينِ ، بِحَيْثُ إِنَّ ( الشَّرْعَ ) ( 11 ) إن وافق آراءهم قبلوه ، وإلا ردوه .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ( 1 القسم الثاني ص 242 ) ، والطبري في تفسيره ( 16634 - 16636 و 16638 و 16643 ) ، وابن أبي حاتم في التفسير ( 10058 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 20138 ) كلهم من طريق أبي البختري سعيد بن فيروز عن حذيفة ، وأبو البختري روايته عن حذيفة مرسلة ، كما في جامع التحصيل ( ص 242 ) .
( 2 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " عند " .
( 3 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره ( 14 209 - 211 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 10 116 ) وهو من طريق غطيف بن أعين كما تقدم ذكره .
( 4 ) أخرجه الطبري في التفسير عن ابن عباس برقم ( 16640 ) بسندٍ ضعيف جداً من رواية عطية العوفي عن ابن عباس ، وأخرجه برقم ( 16641 ) بسند فيه أسباط بن نصر الهمداني ، وهو صدوق كثير الخطأ يغرب كما في التقريب ( 396 ) ويروى تضعيفه عن أحمد وأبي نعيم والنسائي وأبي زرعة وابن معين . وقال عنه البخاري : صدوق ، كما في تهذيب التهذيب ( 1 / 185 ) وقال الذهبي في الكاشف ( 268 ) : " توقف فيه أحمد " . وعن أبي العالية برقم ( 16642 ) من طريق سفيان بن وكيع بن الجراح الكوفي ، كان صدوقاً إلا أنه ابتلي بوراقه ، فأدخل عليه ما ليس من حديثه ، فنصح فلم يقبل ، فسقط حديثه ، من العاشرة . التقريب ( 2456 ) .
( 5 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " الاعتقاد " .
( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " بمجرد " .
( 7 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 8 ) في ( غ ) و ( ر ) : " الغرض " .
( 9 ) انظر ما تقدم ( 3 / 8 ) .
( 10 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .
( 11 ) في ( غ ) و ( ر ) : " الشارع " .