تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عَلَى أَنَّهُ لَا رُؤْيَةَ إِلَّا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ عِنْدَنَا ، إِذْ يُمْكِنُ أَنْ تَصِحَّ الرُّؤْيَةُ عَلَى أَوْجُهٍ صَحِيحَةٍ لَيْسَ فِيهَا اتِّصَالُ أَشِعَّةٍ ولا مقابلة ولا تصور جهة ولا ( فصل ) ( 1 ) جِسْمٍ / شَفَّافٍ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ ( 2 ) ، وَالْعَقْلُ لَا يَجْزِمُ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ بَدِيهَةً ، وَهُوَ إِلَى الْقُصُورِ فِي النَّظَرِ أَمْيَلُ ، وَالشَّرْعُ قَدْ جَاءَ بِإِثْبَاتِهَا فَلَا مَعْدِلَ عَنِ التَّصْدِيقِ . وَالثَّامِنُ : كَلَامُ الْبَارِي تَعَالَى إِنَّمَا نَفَاهُ مَنْ / نَفَاهُ وُقُوفًا مَعَ الكلام ( المعتاد ) ( 3 ) الْمُلَازِمِ لِلصَّوْتِ وَالْحَرْفِ ، وَهُوَ فِي حَقِّ الْبَارِي مُحَالٌ ( 4 ) ، وَلَمْ ( يَقِفْ ) ( 5 ) مَعَ إِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ تَعَالَى خَارِجًا عَنْ مُشَابَهَةِ الْمُعْتَادِ عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ / لَائِقٍ بِالرَّبِّ ، إِذْ لَا يَنْحَصِرُ الْكَلَامُ فِيهِ عَقْلًا ، وَلَا يَجْزِمُ الْعَقْلُ بِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ مُحَالٌ ، فَكَانَ مِنْ حَقِّهِ الْوُقُوفُ مَعَ ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ مُجَرَّدًا . وَالتَّاسِعُ : / إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ كَالْكَلَامِ ، إِنَّمَا نَفَاهُ ( مَنْ نَفَاهُ ) ( 6 ) لِلُزُومِ التَّرْكِيبِ ( 7 ) عِنْدَهُ فِي ذَاتِ الْبَارِي تَعَالَى عَلَى الْقَوْلِ بِإِثْبَاتِهَا فَلَا يمكن أن
هامش
( 1 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " فضل " . ( 2 ) هذه اللوازم التي نفاها هنا الشاطبي في رؤية الله تعالى ، هي من اللوازم التي ذكرها بعض المتكلمين ، وهي مما استدلوا به على نفي الرؤية ، وتأويلها بمعان أخرى ، ويظهر هنا ميل الشاطبي إلى رأي الأشاعرة في إثبات الرؤية . انظر تفصيل المسألة في المصدر السابق ( ص 16 وما بعدها ) . ( 3 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 4 ) مذهب أهل السنة أن الله تعالى يتكلم على الحقيقة ، وكلامه بحرف وصوت ، وأنه سبحانه وتعالى يتكلم كيف شاء متى شاء إذا شاء . والخلاف في مسألة الكلام من المسائل التي كثر الخلاف فيها ، وتفصيل المسألة مبسوط في الفتاوى الجزء 12 ، وانظر كذلك العقيدة السلفية في كلام رب البرية ، لعبد الله الجديع . ( 5 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " يقل " ، ( 6 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 7 ) القائلون بأن إثبات الصفات يستلزم التركيب هم المعتزلة وبعض الفلاسفة ، وقد فصل شيخ الإسلام الرد عليهم في هذه المسألة في كثير من كتبه ، وخاصة في نقض أساس التقديس ( 1 605 - 606 ) وفي درء تعارض العقل والنقل ( 1 280 - 281 ) ( 3 15 - 17 و 389 - 390 و 395 - 407 و 419 - 438 ) و ( 4 148 - 149 و 183 - 188 =