الْعَادَاتِ وَهِيَ الْأَجْسَامُ ، وَلَمْ يَأْتِ فِي النَّقْلِ مَا يُعَيِّنَ أَنَّهُ كَمِيزَانِنَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، أو أنه ( عبارة عن العدل ) ( 1 ) أو ( أن ) ( 2 ) أَنْفُسُ الْأَعْمَالِ تُوزَنُ ( بِعَيْنِهَا ) ( 3 ) ، فَالْأَخْلَقُ الْحَمْلُ إِمَّا عَلَى التَّسْلِيمِ - وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، إِذْ لَمْ يَثْبُتُ عَنْهُمْ إِلَّا مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ نَفْسِ الْمِيزَانِ أو ( كيفيته أَوْ ) ( 4 ) كَيْفِيَّةِ الْوَزْنِ ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عنهم في الصراط / إلا ( مثل ) ( 5 ) مَا ثَبَتَ عَنْهُمْ فِي الْمِيزَانِ ، فَعَلَيْكَ بِهِ فَهُوَ مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَإِنْ قِيلَ : فَالتَّأْوِيلُ إِذًا خَارِجٌ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ ، فَأَصْحَابُ التَّأْوِيلِ عَلَى هَذَا مِنَ الْفِرَقِ ( الْخَارِجَةِ ) ( 6 ) ؟ قِيلَ : لَا ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ التَّصْدِيقِ بِمَا جاء ( ثم ) ( 7 ) التسليم محضاً / أو مع التأويل ، ( فيكون التأويل من التوابع والذي جرى عليه الصحابة من الوجهين التسليم وهو الأولى إذ هم أحق بالصواب ، والتأويل ) ( 8 ) ( نَظَرٌ ) ( 9 ) لَا يَبْعُدُ ، إِذْ قَدْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ / الْمَوَاضِعِ ، بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَهُ فِي تِلْكَ الْأُمُورِ التَّكْذِيبَ / بِهَا ، فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لهم ، ( سلك ) ( 10 ) في الأحاديث مسلك التأويل ( أو لا ، فَالتَّأْوِيلُ ) ( 11 ) أَوْ عَدَمُهُ لَا أَثَرَ لَهُ لِأَنَّهُ تابع على كلتا الطريقتين ، ( لكن ) ( 12 ) التَّسْلِيمَ أَسْلَمُ .
وَالثَّالِثُ : مَسْأَلَةُ عَذَابِ الْقَبْرِ ( 13 ) ، وَهِيَ أسهل ، ولا بعد ولا نكير في
هامش
( 1 ) في ( م ) : " اعتباره عن النقل " . وفي ( خ ) : " عبارة عن النقل " ، وفي ( ت ) و ( ط ) : " عبارة عن الثقل " .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " به بعينه " .
( 4 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 5 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 6 ) في ( ط ) : " الخارج " .
( 7 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 8 ) ما بين ( ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 9 ) في ( ت ) : " بنظر " .
( 10 ) في ( ط ) و ( خ ) : لسلك .
( 11 ) ما بين القوسين ساقط من ( خ ) و ( ط ) .
( 12 ) في ( غ ) و ( ر ) : " إلا أن " .
( 13 ) يقول ابن حزم في الفصل ( 4 117 ) : ذهب ضرار بن عمرو الغطفاني أحد شيوخ المعتزلة إلى إنكار عذاب القبر ، وهو قول من لقينا من الخوارج .
وانظر تفصيل مسألة نعيم القبر وعذابه ، وهل يقع على الجسد والروح معاً ، وغير ذلك في : الروح لابن القيم ( ص 75 وما بعدها ) ، ولوامع الأنوار ( 2 23 - 26 ) ، ومقالات الإسلاميين ( 2 116 ) .