تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

فصل

/ النوع الثاني : ( 1 ) ( الجهل بمقاصد الشرع ، اعلم ) ( 2 ) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الشَّرِيعَةَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْخَلْقُ فِي تَكَالِيفِهِمُ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا / وَتَعَبُّدَاتِهِمُ الَّتِي طَوَّقُوهَا فِي أَعْنَاقِهِمْ ، وَلَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَمُلَ / الدِّينُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } ( 3 ) فَكُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بَقِيَ ( فِي ) ( 4 ) الدِّينِ شَيْءٌ لَمْ يَكْمُلْ فَقَدْ كَذَبَ بِقَوْلِهِ : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } . ولا يُقَالُ : قَدْ وَجَدْنَا مِنَ النَّوَازِلِ وَالْوَقَائِعِ الْمُتَجَدِّدَةِ ما لم يكن في الكتاب و ( لا فِي ) ( 5 ) السُّنَّةِ نَصٌّ عَلَيْهِ ، وَلَا عُمُومٌ يَنْتَظِمُهُ ، ( كمسائل ) ( 6 ) الْجَدِّ فِي الْفَرَائِضِ ، وَالْحَرَامِ فِي الطَّلَاقِ ، وَمَسْأَلَةَ السَّاقِطِ عَلَى جَرِيحٍ مَحْفُوفٍ بِجَرْحَى ، وَسَائِرَ الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا مِنْ كِتَابٍ ولا سنة : فأين ( الكمال ) ( 7 ) فيها ؟ ( لأنا نقول ) ( 8 ) / فِي الْجَوَابِ : أَوَّلًا إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } إِنِ اعْتُبِرَتْ ( فِيهَا ) ( 9 ) الْجُزْئِيَّاتُ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالنَّوَازِلِ فهو كما
هامش
( 1 ) النوع الثاني من أسباب الإحداث في الشريعة . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة من ( ت ) . ( 3 ) سورة المائدة : الآية ( 3 ) . ( 4 ) في ( غ ) و ( ر ) : " من " . ( 5 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 6 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) و ( غ ) و ( ر ) : " وأن مسائل " والتصحيح من هامش ( ت ) . ( 7 ) في ( ط ) : " الكلام " . ( 8 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) و ( غ ) و ( ر ) : " فيقال " . ( 9 ) في ( غ ) و ( ر ) : " فيه " .