قَبِلْتُ رُخْصَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : « صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا ، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ، وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِيَ »
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ قَالَ : « ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِبَادَةٍ وَاجْتِهَادٍ ، وَذُكِرَ عِنْدِهِ آخَرٌ بِرِعَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُعْدَلُ بِالرِّعَةِ » ، وَالرِّعَةُ : الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الرِّفْقُ وَالتَّيْسِيرُ .
قَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ قَالَ : « جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا ؛ كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا ، فَقَالُوا : وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَقَدْ غَفَرَ ( اللَّهُ ) لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ ! فَقَالَ أَحَدُهُمْ : أَمَّا أَنَا ؛ فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا ، وَقَالَ الْآخَرُ : إِنِّي أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : إِنِّي أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ ! أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي » .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 382
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٣٨٢