تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : « نَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ ، قَالُوا : إِنَّكَ تُوَاصِلُ ، قَالَ : " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنِّي أَبَيْتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي » « . وَعَنْ » أَنَسٍ ؛ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : « وَاصَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " لَوْ مُدَّ لَنَا شَهْرٌ لَوَاصَلْنَا وِصَالًا حَتَّى يَدَعَ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ » ، وَهَذَا إِنْكَارٌ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوَاصِلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيُّكُمْ مِثْلِي ؟ ! إِنِّي أَبَيْتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي ، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ ؛ بِهِمْ يَوْمًا ، ثُمَّ يَوْمًا ، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ ، فَقَالَ : " لَوْ تَأَخَّرَ الشَّهْرُ لَزِدْتُكُمْ » " ؛ كَالْمُنَكِّلِ ، حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا . وَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ قِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ ؛ فَإِنَّهُ تَرَكَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ فَيَقَعُوا فِي الْإِثْمِ وَالْحَرَجِ ، فَكَانَ ذَلِكَ رِفْقًا مِنْهُ بِهِمْ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ : " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ وَاصَلَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ ؛ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ " . وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : " « إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَدَعَ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 379 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي / سليم بن عيد الهلالي