تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ " . وَعَنْهُ أَيْضًا : " لَيْسَ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، لَا أَقُولُ : عَامٌ أَمْطَرُ مِنْ عَامٍ ، وَلَا عَامٌ أَخْصَبُ مِنْ عَامٍ ، وَلَا أَمِيرٌ خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ ، وَلَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ ، ثُمَّ يُحْدِثُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِآرَائِهِمْ ، فَيُهْدَمُ الْإِسْلَامُ وَيُثْلَمُ . وَقَالَ أَيْضًا : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أُلْبِسْتُمْ فِتْنَةً ، يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ ، وَيَنْشَأُ فِيهَا الصَّغِيرُ ، تَجْرِي عَلَى النَّاسِ ، يُحْدِثُونَهَا سُّنَّةً ، وَإِذَا غُيِّرَتْ ، قِيلَ : هَذَا مُنْكَرٌ ؟ ! . وَقَالَ أَيْضًا : " أَيُّهَا النَّاسُ ! لَا تَبْتَدِعُوا ، وَلَا تَنَطَّعُوا ، وَلَا تَعَمَّقُوا ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ ، خُذُوا مَا تَعْرِفُونَ ، وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ " . وَعَنْهُ أَيْضًا : " الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ " . وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُّنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ . وَعَنْهُ أَيْضًا خَرَّجَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَّهُ قَالَ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ : إِمَامٌ ضَالٌّ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَمُصَوِّرٌ ، وَرَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ . وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ; قَالَ : " لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ ، إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ