ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي والمعتوه »
شرح
به إلى قوله والقصد من شرطه .
فإن قلت : لم أعاد هذه المسألة ؟
قلت : أعاد تفريعا على الأصل المذكور أن هذه المعاني الثلاثة فوجب الحجر عن الأقوال لتساق القوليات في موضوع واحد .
م : ( ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما ) ش : أي طلاق الصبي والمجنون وإعتاقهما م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي والمعتوه » ش : هذا الحديث بهذا اللفظ لم يثبت ، وإنما أخرج الترمذي في الطلاق عن عطاء بن عجلان ، عن عكرمة بن خالد المخزومي ، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمعتوه المغلوب على عقله » .
وقال : حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان ، وهو ضعيف ، ذاهب الحديث والعجب العجب من صاحب الرعاية مع ادعائه التعمق في العلوم وكونه في ديار الحديث وكتبه الجمة يقول بعد قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي ، والمعتوه » ، رواه الترمذي ، عن أبي هريرة وكيف يعزوه إلى الترمذي بهذا المتن ، وقد بينت لك ما أخرجه الترمذي . فهل هذا إلا استهتار عظيم بالألفاظ النبوية ، اللهم اجعلنا ممن ينتبه لهذا ، وممن ينتقد الجيد والزيف .
والاستدلال في هذا الموضوع بحديث رفع القلم عن ثلاث أولى وأحسن على ما لا يخفى ، لأنه روي من طرق صحاح وحسان ، وقد رواه جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - :
الأول : علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
ولحديث طرق أمثلها ما رواه أبو داود من طريق ابن وهب عن جرير بن حازم عن سليمان بن مهران وهو الأعمش عن أبي ظبيان حصين بن جندب عن ابن عباس ، قال : « مر علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بمجنونة بني فلان وقد زنت فأمر عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - برجمها فردها علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقال لعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يا أمير المؤمنين أترجم هذه قال : نعم ، أما تذكر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " رفع القلم عن ثلاث : عن المجنون المغلوب على عقله ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم " قال صدقت فخلى