وهاهنا لم يجد نفاذا لعدم الأهلية أو لضرر المولى فوقفناه . قال : وهذه المعاني الثلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال ، لأنه لا مرد لها
شرح
واعلم أن شراء الفضولي على وجوه ذكرها في الفتاوى الصغرى وتتمته :
الأول : إن أضاف الشراء إليه نصا بأن قال البائع بعت هذا من فلان ، وقال الفضولي : اشتريت لفلان أو قبلت لفلان ، وإن لم يقل لفلان فإنه يتوقف .
والثاني : لو قال بعت منك ، وقال الفضولي : قبلت أو قال اشتريت ونوى بقلبه لفلان ينفذ بالاتفاق على المشتري ولا يتوقف .
الثالث : إذا قال الفضولي : اشتريت هذا لفلان ، وقال البائع بعت منك ذكر فيه شيخ الإسلام خواهر زاده روايتين : والصحيح أنه لا يتوقف بلا خلاف .
الرابع : إذا قال البائع : بعت منك هذا لأجل فلان ، فقال المشتري : اشتريت ، أو قبلت ، أو قال المشتري : اشتريت هذا لأجل فلان فقال البائع بعت فإنه لا يتوقف .
م : ( وهاهنا ) ش : أي فيما نحن فيه من حكم بيع الصبي والمجنون والعبد م : ( لم يجد نفاذا ) ش : أي لم يجد الشراء نفاذا على المباشر م : ( لعدم الأهلية ) ش : في الصبي والمجنون م : ( أو لضرر المولى ) ش : في العبد م : ( فوقفناه ) ش : أي العقد من هؤلاء .
قال السغناقي : هذا الذي ذكره إنما يرد على لفظ " مختصر القدوري " حيث قال : فيه ومن باع من هؤلاء أشياء أو اشترى ، أما هاهنا يعني في الهداية فلم يذكر قوله أو اشترى فلا يرد الإشكال . ولكن جعل المذكور في القدوري مذكورا هاهنا ، فأورد الإشكال ولكنه موجود في بعض النسخ كما ذكرنا .
م : ( قال : وهذه المعاني الثلاثة ) ش : يعني الصغر والجنون والرق م : ( توجب الحجر في الأقوال ) ش : يعني ما تردد منها بين النفع والضرر كالبيع والشراء ، وأما الأقوال التي فيها نفع محض فالصبي فيها كالبائع ، وهذا يصح منه قبول الهبة ، والإسلام ، ولا يتوقف على إذن الولي ، وكذلك العبد والمعتوه .
وأما ما يتمحض منها ضررا كالطلاق والعتاق ، فإنه يوجب الإعدام من الأصل في حق الصغير والمجنون دون العبد م : ( دون الأفعال ) ش : يعني أن المعاني الثلاثة لا توجب الحجر عن الأفعال .
م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن م : ( لا مرد لها ) ش : أي للأفعال حتى إن ابن يوم لو انقلب على قارورة إنسان فكسرها وجب عليه الضمان في الحال ، وكذا العبد والمجنون إذا أتلفا شيئا