تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فلنقصان عقله ، غير أن إذن الولي آية أهليته والرق لرعاية حق المولى كيلا يتعطل منافع عبده ، ولا يملك رقبته بتعلق الدين به ، غير أن المولى بالإذن رضي بفوات حقه ، والجنون لا يجامعه الأهلية فلا يجوز تصرفه بحال . أما العبد فأهل في نفسه ، والصبي يرتقب أهليته فلهذا وقع الفرق قال : ومن باع من هؤلاء شيئا أو اشترى وهو يعقل البيع ويقصده ، فالولي بالخيار إن شاء أجازه إذا كان فيه مصلحة ، وإن شاء فسخه ،
شرح
المغلوب لا ينفذ تصرفه م : ( فلنقصان عقله ، غير أن إذن الولي آية أهليته ) ش : أي علامة أهليته لأن أهليته مترقبة ، فإذا أذن له الولي دل على أهليته . م : ( والرق لرعاية حق المولى ) ش : يعني أن العبد له أهلية ، لكنه حجر عليه لرعاية حق المولى م : ( كيلا تتعطل منافع عبده ) ش : فإنه لو لم يثبت الحجر لنفذ البيع الذي اشتراه ، وشراؤه فيلحقه ديون فيأخذ أربابها أكسابه التي هي منفعة المولى وذلك تعطيل لها عنه م : ( ولا يملك رقبته ) ش : بالنصب عطفا على قوله كيلا يتعطل ، أي وكيلا تملك رقبته م : ( بتعلق الدين به ) ش : إذا لم يكن له كسب . م : ( غير أن المولى بالإذن رضي بفوات حقه ) ش : فإذا رضي بفوات حقه بالإذن جاز تصرفه لأهليته وارتفاع المانع . م : ( والجنون ) ش : الغالب م : ( لا يجامعه الأهلية ، فلا يجوز تصرفه بحال ) ش : من الأحوال لما ذكرنا م : ( أما العبد فأهل في نفسه ) ش : لكونه عاقلا بالغا قادرا على التصرفات ، ولكن المنع لحق مولاه كما ذكرنا م : ( والصبي يرتقب أهليته ) ش : بضم الياء على بناء المفعول ، ورفع أهليته أي ينتظر أهليته ، والشراء إذا كان له عوضية الثبوت يعطى له حكم الثبوت ، فإذا انضم إذن المولى إليه تقرر ذلك الثبوت وهو عبارة عن النفاذ م : ( فلهذا ) ش : أي فلأجل أن العبد أهل في نفسه والصبي يرتقب أهليته م : ( وقع الفرق ) ش : أي بين المجنون والصبي والرقيق . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن باع من هؤلاء شيئا أو اشترى ) ش : أي من الصبي والعبد والمجنون الذي يجن ويفيق ، وفي بعض النسخ واشترى أيضا كما ذكر في القدوري ، لكن أكثر نسخ الهداية بدون أو اشترى . وقال الأترازي : ولم يذكر في الهداية لفظها واشتراه وهو مثبت في المختصر والبداية أيضا ، وكأن في الهداية وقع سهوا من الكاتب م : ( وهو يعقل البيع ) ش : أي والحال أنه يعقل ، أي يعلم أن الشراء حالة للملك والبيع سالب له م : ( ويقصده ) ش : أي يقصد البيع ، أي يقصد أحكامه ، واحترز عن الهازل ، فإنه وإن كان يعقل البيع ولكن لم يقصده وأراد به العبث أو السخرية م : ( فالولي ) ش : هو الأب أو الجد أو صبيهما أو غيرهما من العصبات أو القاضي م : ( بالخيار إن شاء أجازه إذا كان فيه مصلحة ، وإن شاء فسخه ) ش : وعن