تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وأما الضب فلأن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نهى عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حين سألته عن أكله . وهو حجة على الشافعي في إباحته
شرح
ناب ، وقد استوفينا الكلام فيه هناك . ، : ( وأما الضب فلأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - حين سألته عن أكله ) ش : هذا رواه محمد بن الحسن عن الأسود عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهدي له ضب ، فلم يأكله ، فسألته عن أكله ، فنهاها عن أكله ، فجاء سائل على الباب فأرادت عائشة أن تعطيه فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تعطيه ما لا تأكليه » والنهي يدل على التحريم ، وروي عن عبد الرحمن بن شبل أخرجه أبو داود في الأطعمة عن إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن أكل لحم الضب » . فإن قلت : قال البيهقي : تفرد به ابن عياش ، وليس بحجة ، وقال المنذري : إسماعيل بن عياش ، وضمضم فيهما مقال ، وقال الخطابي : ليس إسناده بذاك ، قلت : ضمضم شامي وابن عياش إذا روى عن الشاميين كان حديثه صحيحا ، كذا قاله البخاري ، ويحيى بن معين ، وغيرهما . كذا قال البيهقي في باب ترك الوضوء من الدم في " سننه " ، وكيف يقول : هنا وليس بحجة ، ولهذا لما أخرج أبو داود هذا الحديث سكت عنه وهو حسن عنده على ما عرف ، وقد صحح الترمذي لابن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أُمَامَة ، وشرحبيل شامي . وروى الطحاوي في " شرح معاني الآثار " مسندا إلى عبد الرحمن بن حسنة قال : « نزلنا أرضا كثيرة الضباب ، فأصابتنا مجاعة فطبخنا منها ، وإن القدر لتغلي بها إذ جاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : " ما هذا ؟ " فقلنا : ضباب أصبناها ، فقال : " إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض إني أخشى أن تكون هذه فأكفئوها » . م : ( وهو حجة على الشافعي في إباحته ) ش : أكل الضب أي حديث عائشة - رضي الله تعالى