قال : ولا بأس بغراب الزرع لأنه يأكل الحب ولا يأكل الجيف ، وليس من سباع الطير .
قال : ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف وكذا الغداف . وقال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا بأس بأكل العقعق لأنه يخلط ، فأشبه الدجاجة ،
شرح
البغاث أولاد الرخم .
وقال الأصمعي : البغاث لئام الطير مثل للعرب ، والبغاث بأرضنا يستنسر أي يتشبه بالنسور . يضرب مثلا للئام الناس إذا تكبروا . وقال الأصمعي : إن البغاث بكسر الباء وتستنسر بالتاء . فقال : وقال أبو عبيدة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من جعل البغاث واحدا ، قال في الجمع بغثان ، ومن أجراه مجرى النعائم ، وقال بغثانة وبغاث .
قال [ . . . .
. . . . . ] وفي " العباب " : وفي المثل : إن البغاث بأرضنا تستنسر ، [
] ، وأسنده أبو تمام للعباس بن مرداس السلمي وهو لمعاوية بن مالك يعد الحكماء بغاث الطير أكثرها فراخا ، وأم الصقر [ . . . ] ، ثم قال : والثانية ثلاث حركات ، قلت : مادته باء موحدة وغين معجمة ، وثاء مثلثة ، والأبغث قريب من الأغير .
[ غراب الزرع ]
م : ( قال : ولا بأس بغراب الزرع ) ش : أي قال القدوري : ولا خلاف فيه ويقال الزاع . قال في " العباب " : الزاع غراب صغير يضرب إلى البياض م : ( لأنه يأكل الحب ) ش : والجمع زيعان مثل طاق وطيقان . وقال الأزهري : الزاع هذا الطاعم ، وجمعه زيعان لا أدري عربي هو أم لا ؟ م : ( ولا يأكل الجيف ، وليس من سباع الطير ) ش : فلم يكن من الخبائث ، ولا يدخل تحت النهي في قوله : أي في الحديث المذكور .
[ الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف والغداف ]
م : ( قال : ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف وكذا الغداف ) ش : أي الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف والميتات ، وقال الولوالجي في " فتاواه " : وأما الغراب الأبقع والأسود فعلى ثلاثة أوجه :
إن كان يأكل الجيف يكره ، وإن كان لا يأكل الجيف ، ويأكل الحب والزرع لا يكره ، وإن كان يأكل الجيف ويأكل الحب يؤكل عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : لا يؤكل ، أي وكذا الغداف وهو غراب القيظ يعني يجيء في زمان القيظ ، ويكون ضخم الجناحين ، والجمع غدقان ، قال في " العباب " : فربما سموا النسر بالكسر المرسل : غدافا قلت : يعني غراب القيظ ، يعني يجيء في زمن القيظ ، وهو شدة الحر .
م : ( وقال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا بأس بأكل العقعق ؛ لأنه يخلط فأشبه الدجاجة ) ش : العقعق طائر معروف أبلق بسواد وبياض ، أديب يعقعق بصوته ، يشبه صوته العين والقاف إذا صات .
قال القدوري في " شرحه لمختصر الكرخي " ، قال أبو يوسف : سألت أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن العقعق فقال : لا بأس به ، فقلت : إنه يأكل الجيف ، فقال : إنه يخلط بشيء آخر ،