شرح
وقال : حديث صحيح على شرط البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولم يخرجاه ، وأعاده في الذبائح وقال : على شرط الشيخين .
ورواه الطبراني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " معجمه " عن عبد الرحمن بن سليمان عن عاصم الأحول به ، ورواه عبد الرزاق - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مصنفه " في الحج : حدثنا معمر عن عاصم عن عكرمة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلا أضجع شاة ، الحديث مرسل ورواه ابن ماجة في " سننه " ، عن ابن لهيعة عن قرة بن حيوئيل عن الزهري عن سالم عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال : « أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تحد الشفار ، وأن توارى عن البهائم ، وقال : " إذا ذبح أحدكم فليجهز » .
ورواه أحمد في " مسنده " عن ابن لهيعة عن عقيل ، عن الزهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - به ، وكذلك رواه الدارقطني في " سننه " ، والطبراني في " معجمه " وابن عدي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الكامل " ، وأعله بابن لهيعة ، ومن جهة الدارقطني ذكره عبد الحق في أحكامه . وقال : الصحيح في هذا عن الزهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - مرسل . والذي أسنده لا يحتج به . وفي " موطأ مالك " - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن هشام عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أن رجلا أحد شفرة ، وقد أخذ شاة ليذبحها ، فضربه عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بالدرة ، وقال : أتعذب الروح ، هل فعلت هذا قبل أن تأخذها ؟
قوله : إن تميتها موتات ، أي مرات عديدة يعني موته .
فإن قلت : كيف يكون ذلك ، ولا يعلم الحيوان بذبحه ؛ لأنه لا عقل له .
قلت : هذا سؤال ساقط ، وفيه سوء أدب ؛ لأن الوهم في ذلك كاف وهو موجود فيه ، والعقل يحتاج إليه لمعرفة الكليات . وما نحن فيه ليس منها ، وأجاب في " المبسوط " بأن الحيوان يعرف ما يراد منه كما جاء في الخبر : ألهمت البهائم ، إلا عن أربعة : خالقها ، ورازقها ، وضعفها ، وشقاؤها ، فإذا كانت تعرف ذلك وهو يحد الشفرة عندها كان فيه زيادة ألم غير محتاج إليه ، ولهذا قيل : يكره أن يذبح شاة والأخرى تنظر إليها .