تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ولأنه آلة جارحة فيحصل به ما هو المقصود ، وهو إخراج الدم وصار كالحجر والحديد ، بخلاف غير المنزوع لأنه يقتل بالثقل ، فيكون في معنى المنخنقة ، وإنما يكره لأن فيه استعمال جزء الآدمي ولأن فيه إعسارا على الحيوان وقد أمرنا فيه بالإحسان . قال : ويجوز الذبح بالليطة والمروة بكل شيء أنهر الدم إلا السن القائم والظفر القائم ، فإن المذبوح بهما ميتة لما بينا ، ونص محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " على أنها ميتة لأنه وجد فيه نصا ، وما لم يجد فيه نصا يحتاط في ذلك فيقول
شرح
، إنما جاءا به معنعنا ، فبين أبو الأحوص أن بينهما واحدا ، ولم يكن نصا في حديث مسلم - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن قوله : أما السن من كلام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نصا ، فبين أبو الأحوص أنه من كلام رافع - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( ولأنه آلة جارحة ) ش : أي ولأن كل واحد من الظفر ، والقرن ، والسن المنزوع آلة تجرح وتخرج الدم م : ( فيحصل به ما هو المقصود ) ش : أي بكل واحدة من هذه الأشياء م : ( وهو ) ش : أي المقصود م : ( إخراج الدم وصار كالحجر والحديد ، بخلاف غير المنزوع ) ش : من الظفر والسن م : ( لأنه يقتل بالثقل ) ش : لأنه يوجب الموت بالفراة مع الحدة . م : ( فيكون في معنى المنخنقة ) ش : فيكون حراما م : ( وإنما يكره ) ش : يعني الذبح بالظفر المنزوع والسن المنزوعة م : ( لأن فيه استعمال جزء الآدمي ) ش : كالوصل بشعر الآدمي والانتفاع بالفروة وهذا لا يتأدى في القرن . م : ( ولأن فيه إعسارا على الحيوان ) ش : هذا وجه آخر للكراهة أي ولأن في الذبح بهذه الأشياء إعسارا على الحيوان وإضرارا به لضعف الآلة فيؤدي إلى زيادة تعذيب الحيوان م : ( وقد أمرنا فيه بالإحسان ) ش : أي والحال أنا قد أمرنا في ذبح الحيوان بالإحسان على ما يجيء وهذا التعليل يشمل الكل . [ الذبح بالليطة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ويجوز الذبح بالليطة ) ش : بكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف وهو قشر القصب م : ( والمروة ) ش : وهو حجر أبيض رقيق يذبح بها كالسكين م : ( وبكل شيء أنهر الدم ) ش : أي أسأله م : ( إلا السن القائم ، والظفر القائم فإن المذبوح بهما ميتة لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لأنه يقتل بالثقل . م : ( ونص محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " على أنها ميتة لأنه وجد فيه نصا ) ش : على أن الذبيحة بالسن القائمة ميتة ؛ لأنه أي لأن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وما لم يجد فيه ) ش : أي في تحريمها نصا عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فلذلك أطلق جوابها ، وهذه طريقة محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في المنصوص عليه بالتحريم أو بالتحليل أنه يثبت القول وما لم يجز فيه م : ( نصا يحتاط في ذلك فيقول