وهو إنهار الدم المسفوح والتوحية في إخراج الروح لأنه لا يحيى بعد قطع مجرى النفس أو الطعام ويخرج الدم بقطع أحد الودجين فيكتفى به تحرزا عن زيادة التعذيب ، بخلاف ما إذا قطع النصف لأن الأكثر باق فكأنه لم يقطع شيئا احتياطا لجانب الحرمة .
قال : ويجوز الذبح بالظفر والسن والقرن إذا كان منزوعا .
شرح
بقطعها م : ( وهو ) ش : أي المقصود م : ( إنهار الدم المسفوح ) ش : أي إسالته . م : ( والتوحية في إخراج الروح ) ش : أي الإسراع ، والتعجيل في إزهاق الروح وهو بالحاء المهملة من وحاه توحية إذا عجله ، ومنه موت وحي أي سريع والوحا بالمد والقصر السرعة م : ( لأنه ) ش : أي لأن الحيوان م : ( لا يحيى بعد قطع مجرى النفس أو الطعام ويخرج الدم بقطع أحد الودجين ) ش : فلا يحتاج إلى قطع الآخر لحصول المقصود بأحدهما .
م : ( فيكتفى به تحرزا عن زيادة التعذيب ) ش : أي اكتفي بقطع أكثر الأربعة للاحتراز عن زيادة تعذيب الحيوان ؛ لأن المقصود إذا حصل بالثلاثة يكون قطع الزائد زيادة في تعذيب الحيوان بلا فائدة ؛ لأن ما هو المقصود من قطع الودجين يحصل بقطع أحدهما وهو التوحية لأن مجرى النفس إذا انقطع انقطع مجرى الطعام والشراب ، يموت الحيوان من ساعته ، مقام الثلاثة من الأربعة في تحصيل ما هو المقصود من قطع الأربعة مقام الكل .
م : ( بخلاف ما إذا قطع النصف ) ش : هذا يتعلق بقوله : فيكتفى به ، يعني إذا قطع نصف الأربعة لا يكتفى به ولا يحل م : ( لأن الأكثر ) ش : أي أكثر المرخص وهو الثلاثة م : ( باق فكأنه لم يقطع شيئا ) ش : لأن الاثنين لما كانا باقيين كان أكثر [ . . . . . . ] وهو الثلاثة باقيا فلا يحل وقيل : لما كان جانب الحرمة مرجحا كان للنصف الباقي حكم الأكثر ، فكأنه لم يقطع شيئا ، وربما لوح لهذا بقوله : م : ( احتياطا لجانب الحرمة ) ش : أي لأجل الاحتياط لجانب الحرمة .
فإن قلت : كيف قال لأن الأكثر باق ، والشيء إنما يكون أكثر إذا كان ما يقابله قليلا ، وهذا القائل للنصف فلا يكون قليلا فلا يكون الباقي كثيرا .
قلت : الشرط قطع الثلاثة إذ المقصود من قطع العروق أنها لازم التوحية . ويحصل ذلك بقطع الثلاثة فاكتفي به ، فتركت الواحدة من الأربعة ، وإذا ترك الاثنين غير مقطوعين يكون الباقي أكثر من المشروط فافهم .
[ آلة الذبح ]
[ الذبح بالظفر والسن والقرن ]
م : ( قال : ويجوز الذبح بالظفر والسن والقرن إذا كان منزوعا ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : وصورتها فيه : محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الرجل يذبح الشاة بظفر منزوع ، أو بقرن ، أو عظم ، وسن منزوعة فينهر الدم ويفري الأوداج ، قال : أكره