تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
" مختصره " ، والمشهور من كتب مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : أن هذا قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وحده . وقال في " الجامع الصغير " : إن قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج لم يؤكل ، وإن قطع أكثر الأوداج والحلقوم قبل أن يموت أكل ولم يحك خلافا ، واختلفت الرواية فيه ، والحاصل : أن عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا قطع الثلاث أي ثلاث كان يحل وبه كان يقول أبو يوسف أولا ثم رجع إلى ما ذكرنا .
شرح
" مختصره " . والمشهور من كتب مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : أن هذا قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وحده ) ش : أي أن قوله : لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وحده . وذكر الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " فإن قطع من هذه الأربعة ثلاثة . قال بشير بن الوليد : روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : إذا قطع أكثر الأوداج أكل ، إذا قطع ثلاثة منها أكل ، من أي جانب كان ، وعلى أي وجه كان . وكذلك قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثم قال بعد ذلك : لا يأكل حتى يقطع الحلقوم والمريء ، وأحد الودجين . وذلك كله سواء في الإبل والبقر ، والغنم ، والصيد ، وكل ذبيحة . قال : وكذلك الناقة ينحرها الرجل فهي كذلك في القولين جميعا في قول أبي حنيفة : إذا قطع أكثر الأوداج . وفي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يؤكل حتى يقطع الحلقوم والمريء ، وأحد الودجين ، انتهى ، ولم يذكر قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . [ قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج في الذكاة ] م : ( وقال في " الجامع الصغير " : إن قطع نصف الحلقوم ، ونصف الأوداج لم يؤكل ، وإن قطع أكثر الأوداج والحلقوم قبل أن يموت أكل ولم يحك خلافا ) ش : يعني أنه لو قطع النصف من كل واحد من الأربعة لا يحل ترجيحا لجانب الحرمة على جانب الحل عند الاستواء ، بخلاف ما إذا قطع أكثر من كل فرد لرجحان الموجب للحل ، قوله : ولم يحك خلافا : أي في " الجامع الصغير " - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، لم يحك خلافا في هذه المسألة م : ( واختلفت الرواية فيه ) ش : أي في حكم هذه المسألة . م : ( والحاصل أن عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا قطع الثلاث أي ثلاث كان يحل وبه ) ش : أي وبهذا القول م : ( كان يقول أبو يوسف أولا ، ثم رجع إلى ما ذكرنا ) ش : وهو قوله : لا بد من قطع الحلقوم ، والمريء وأحد الودجين . وفي " الغاية " : وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثلاث روايات : إحداها بهذه يعني قطع الثلاث ، أي ثلاث كانت ، والثانية : اشتراط قطع الحلقوم مع الأخرى ، والثالثة : اشتراط قطع الحلقوم ، والمريء وأحد الودجين .