تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
إنهار الدم على أبلغ الوجوه ، فكان حكم الكل سواء . قال : والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة : الحلقوم ، والمريء ، والودجان لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أفر الأوداج بما شئت »
شرح
بالفعل فعل الذبح م : ( إنهار الدم على أبلغ الوجوه ) ش : أي إسالة الدم . يقال : أنهرت الدم إذا أسلته . وقال ابن دريد : أنهر العرق ، إذا لم ينهر دمه زعموا ، وقال ابن عباد : أنهر بطنه ، أي انطلق . وكذلك أنهر ، ومنه أسقط . والنهر واحد الأنهار م : ( فكان حكم الكل سواء ) ش : أراد به كل الحلق وسطه ، وأعلاه ، وأسفله . [ العروق التي تقطع في الذكاة ] م : ( قال : والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة ) ش : أي قال القدوري : العروق التي هي محل القطع في التذكية أربعة عروق م : ( الحلقوم ، والمريء ، والودجان ) ش : الحلقوم بضم الحاء هو الحلق والميم فيه زائدة . والمريء بالهمزة ، وذكره في " العباب " في باب مرأ بالهمزة في آخره . وقال بقوله : مريء الجزور ، والشاة للمتصل بالحلقوم الذي يجر فيه الطعام ، والشراب ، والجمع مري . مثل : سرير ، وسرر ، والودجان تثنية ودج . قال الصنعاني : الودج ، والوداج عرق في العنق . وهما ودجان . وقال الليث : الودج عرق متصل من الرأس إلى النحر ، والجمع الأوداج ، وهي عروق تكشف الحلق م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أفر الأوداج بما شئت » ش : هذا الحديث أخرجه أبو داود ، والنسائي - رحمهما الله - ، وابن ماجة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولكن بغير هذه العبارة " فروا " . عن سماك بن حرب عن مري بن قطري عن « عدي بن حاتم - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : قلت : يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرأيت أحدنا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة وشقة العصا فقال : " أفر الدم بما شئت ، واذكر اسم الله » وفي لفظ النسائي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : " أنهر الدم " وكذلك رواه أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مسنده " ، قال الخطابي : ويروى أمرر ، قال : والصواب أمر بسكون الميم ، وتخفيف الراء . قلت : وبهذا اللفظ رواه ابن حبان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في " صحيحه " ، والحاكم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في " المستدرك " ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وقال السهيلي في " الروض الأنف " : أمر الدم ، بكسر الميم أي أسله . يقال : الدم مائر أي سائل ، قال : هكذا رواه النقاش ، وفسره . ورواه أبو عبيد بسكون الميم وجعله من مريت الضرع ، والأول أشبه