تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وهي اسم جمع وأقله الثلاث فيتناول المريء والودجين وهو حجة على الشافعي في الاكتفاء بالحلقوم والمريء
شرح
المعنى . وجمع الطبراني في " معجمه " بين الروايات الثلاثة ، وفيه رواية رابعة عند النسائي في " سننه الكبرى " أهرق . قلت : يكون الجميع برواية أبي عبيد خمس روايات توضيحها أن الأولى أمر من الإمرار ، والثانية : أفر من الإفراء ، والثالثة : أنهر من الإنهار ، والرابعة : أهرق من الإهراق ، وأصله أرق من الإراقة والهاء زائدة ، والخامسة من المريء ناقص يائي ، قوله : أفر الأوداج أي اقطعها قالوا : هو بفتح الهمزة . قلت : هنا مادتان : الفري والإفراء ، فالأولى ثلاثي مجرد ، والثاني : مزيد فيه ، والفرق بينهما في المعنى أن الفري هو القطع للإصلاح ، والإفراء هو القطع للإفساد ، فعلى هذا يكون كسر الهمزة هنا أليق ، فافهم . م : ( وهي اسم جمع وأقله الثلاث فيتناول المريء والودجين ) ش : أي الأوداج اسم جمع ، وأقل الجمع ثلاثة ، وأقل الودج ودجان ، فكان المراد الودجين والمريء بطريق التغليب . فإن قلت : الأوداج جمع ليس باسم جمع ، وبينهما فرق كما عرف في موضعه . قلت : المراد بالاسم مفهومه اللغوي أي لفظ جمع ، ولا يريد به نحو القوم ، والرهط ، أو يكون لفظه اسم معجمة . فإن قلت : الألف واللام إذا دخلا على الجمع تصير للجنس ، ويقع على الأدنى . قلت : هذا إذا لم يكن ثمة معهود . وقد وجدنا هذا وهو الودجان فيه خلاف في الإرادة والمريء أيضا لما ذكرنا ، وإنما قلنا : إن النص يتناول المريء من حيث اللفظ . والحلقوم بطريق الاقتضاء لأن قطع مجرى النفس أبلغ إلى حصول المقصود من قطع مجرى العلف . وقد فسر المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - المريء بمجرى النفس على ما سيجيء إن شاء الله تعالى . م : ( وهو حجة على الشافعي في الاكتفاء بالحلقوم والمريء ) ش : أي قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أفر الأوداج وأنهر الدم بما شئت » ، حجة على الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وفي " وجيز الشافعية " : يصير