وأن يكون حلالا خارج الحرم على ما نبينه إن شاء الله تعالى .
قال : وذبيحة المسلم والكتابي حلال لما تلونا ، ولقوله تعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } [ المائدة : 5 ] .
شرح
وإما دعوى كالكتابي لكان أحسن .
م : ( وأن يكون حلالا خارج الحرم ) ش : أي ومن شرطه أن يكون الذابح حلالا غير محرم هذا الشرط في الصيد . وأن لا يكون في الحرم ، وأن المحرم لا تحل ذبيحته سواء كان في الحرم أو خارج الحرم . والحلال لا تحل ذبيحته في الحرم وله شروط غير ما ذكر ، فكذلك قال : ومن شرطه ثمن البعضية . وفي " الغاية " فأما شرط وقوع الذكاة ذكاة أربعة أشياء : آلة جارحة بالإجماع ، وأن يكون الذابح ممن له ملة التوحيد على ما بيناه . والثالث أن يكون المحل من المحلات ، إما من كل وجه كمأكول اللحم أو من وجه عندنا بأن كان مما يباح الانتفاع بجلده ، إن كان مما لا يحل أكله ، والرابع التسمية وهي شرط عندنا خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وفي " الأجناس " : يعتبر في حصول الذكاة أربع شرائط : أحدها صفة في الفاعل بأن يكون معتقدا بكتاب نزل في دين مقر فيه . والثاني صفة في الفعل وهو وجود ذكر الله سبحانه وتعالى في حق المذكى . والثالث صفة في الآلة بأن يكون ما يقطع له حد . والرابع صفة في الموضع فيه وهو قطع الأوداج . والأوداج أربعة : الحلقوم والمريء والودجان م : ( على ما نبينه إن شاء الله تعالى ) ش : أي في الكتاب .
[ حكم ذبيحة الكتابي ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وذبيحة المسلم والكتابي حلال لما تلونا ) ش : أراد به قوله سبحانه وتعالى : { إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } [ المائدة : 3 ] لأن الخطاب عام . م : ( ولقوله تعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } [ المائدة : 5 ] ش : قال البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " صحيحه " : قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : طعامهم ذبائحهم .
وقال الأزهري : لا بأس بذبيحة نصارى العرب ، فإن سمعته يسمي بغير الله فلا تأكل ، وإن لم تسمعه فقد أحله الله سبحانه وتعالى وعلم بكفرهم . ويذكر عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بوجه انتهى . ولا يجوز أن يحل طعامهم على غير الذبائح لأنه لو كان كذلك لم يخص بأهل الكتاب .
فإن قلت : هذا لم يكتف بالآية الواحدة .
قلت : لما استقر أن يقال إلا ما ذكيتم عام مخصوص بخروج الوثني والمرتد والمجوسي ، فلا يكون قاطعا في الإفادة ضم إليه الآية الأخرى .
ثم ذبيحة الكتابي حلال مطلقا سواء كان قائلا بثالث ثلاثة أو بغير ، وقال الشافعي