تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
حيث لا يجوز إلا ببيان المدة ؛ لأنه يتفاوت بقوة الأراضي وضعفها تفاوتا فاحشا ، وبخلاف ما إذا وقع نخيلا أو أصولا رطبة على أن يقوم عليها ، أو أطلق في الرطبة تفسد المعاملة ؛ لأنه ليس لذلك نهاية معلومة ؛ لأنها تنمو ما تركت في الأرض فجهلت المدة . قال : ويشترط تسمية الجزء مشاعا لما بينا في المزارعة ، إذ شرط جزء معين يقطع الشركة . قال : وإن سميا في المعاملة وقتا يعلم أنه لا يخرج الثمر فيها فسدت المعاملة لفوات المقصود وهو الشركة في الخارج .
شرح
ويسقيها فما خرج فهو بينهما نصفان م : ( حيث لا يجوز إلا ببيان المدة ) ش : وبه قالت الثلاثة م : ( لأنه ) ش : أي لأن الغرس م : ( يتفاوت بقوة الأراضي وضعفها تفاوتا فاحشا ) ش : لأن الأراضي إذا كانت بذارا خالصة قوية تحمل أشجارها بإسراع . وإذا كانت ضعيفة غير خالصة تبطئ أشجارها في الحمل ، فلا بد من بيان المدة . م : ( وبخلاف ما إذا دفع نخيلا ، أو أصولا رطبة على أن يقوم عليها ) ش : معناه : حتى تذهب أصولها ، وينقطع بناها م : ( أو أطلق في الرطبة ) ش : يعني لم يقل حتى تذهب أصولها م : ( تفسد المعاملة ؛ لأنه ليس لذلك نهاية معلومة ؛ لأنها ) ش : أي الرطبة م : ( تنمو ) ش : أي تزيد من النمو وهو الزيادة م : ( ما تركت في الأرض ) ش : أي ما دامت تترك في الأرض م : ( فجهلت المدة ) ش : فلا يجوز . وفي " شرح الكافي " : ولو دفع إليه أصول رطبة على أن يقوم عليها ويسقيها حتى تذهب أصولها وينقطع نبتها ، فما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان فهذا فاسد . وكذلك النخل ، والشجر ، لأنه ليس لزمان انقطاعه وذهاب أصوله وقتا معلوما ، فكانت المدة مجهولة . وأما إذا دفع النخيل ، أو أصول الرطبة معاملة على أن يقوم عليها مطلقا ولم يقل إلى أن تذهب أصولها وينقطع بناؤها ، وذلك جائز ، وإن لم يبين المدة استحسانا إذا كانت الرطبة جزؤه معلومة فيقع على أول جزئه ، وفي النخيل يقع على أول ثمرة تخرج ، وإذا لم تكن للرطبة جزءة معلومة فلا يجوز بلا بيان . واعلم أن المصنف قد ترك في كلامه قيدين لا غنى عنهما فكان إيجازا وقد بيناها الآن . [ تسمية الجزء مشاعا في المساقاة ] م : ( قال : ويشترط تسمية الجزء مشاعا ) ش : يتعلق بقوله : وسمى جزءا من الثمرة مشاعا م : ( لما بينا في المزارعة ) ش : أشار به إلى قوله : ولا تصح المزارعة إلى قوله : إلا أن يكون الخارج بينهما مشاعا تحقيقا لمعنى الشركة . م : ( إذ شرط جزء معين يقطع الشركة ) ش : أي لأن اشتراط جزء معين من الخارج لأحدهما أو لغيرهما يقطع الشركة فتفسد المعاملة . م : ( قال : فإن سميا في المعاملة وقتا يعلم أنه لا يخرج الثمر فيها ) ش : أي في الوقت بتأويل المدة م : ( فسدت المعاملة لفوات المقصود وهو الشركة في الخارج ) ش :