تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
بمنزلة إدراك الثمار لأن له نهاية معلومة فلا يشترط بيان المدة ، بخلاف الزرع ؛ لأن ابتداءه يختلف كثيرا خريفا وصيفا وربيعا والانتهاء بناء عليه فتدخله الجهالة ، وبخلاف ما إذا دفع إليه غرسا قد علق ولم يبلغ الثمر معاملة
شرح
المساقاة بدون بيان المدة م : ( بمنزلة إدراك الثمار ) ش : خبر المبتدأ م : ( لأن له ) ش : أي لإدراك البذر م : ( نهاية معلومة ) ش : عند المزارعين م : ( فلا يشترط بيان المدة ) ش : فيه صورة المسألة دفع رطبه قرب جذاذها على أن يقوم عليها ويسقيها حتى يخرج بزرها على أن ما أخرج الله سبحانه وتعالى من بذر فهو بينهما نصفان ، ولم يسميا وقتا معلوما جاز استحسانا كالثمر . وفي " شرح الكافي " : ولو دفع إليه رطبة في الأرض قد صارت قراحا ، يعني قد خرج ساقها من عروقها ، ولم يبينه إلى أن تجز فدفعها إليه معاملة على أن يسقيها ويقوم عليها بالنصف ولم يسم وقتا معلوما ، فهذا فاسد . لأنه ليس لنهايتها وقت معلوم . لأنها تجز مرة بعد أخرى ، حتى لو كان للرطبة [ . . ] لو دفعها إليه رطبة قد انتهى جذاذها على أن يقوم عليها ويسقيها حتى يخرج بذرها على أن ما رزق الله من شيء فهو بينهما نصفان ، ولم يسميا وقتا فهو جائز على ما اشترط إلا البذر من الرطب ينزل منزلة الثمر من الشجرة ، فصار كما لو دفع الأشجار معاملة ، على أن الثمر بينهما نصفان فهو جائز كذلك هنا ، والرطبة لصاحبها ، لأنها لم تحدث بعمله ولم تزدد . م : ( بخلاف الزرع ) ش : يتعلق بقوله : وفي " الاستحسان " : إذا لم يبن المدة يجوز ، يعني ذاك بخلاف المزارعة ، فلأنها تجوز بلا بيان المدة قياسا ، واستحسانا م : ( لأن ابتداءه يختلف كثيرا خريفا وصيفا وربيعا ) ش : أي لأن ابتداء الزرع قد يكون في الخريف ، والصيف ، أو الربيع ، وما يزرع في الربيع يدرك في آخر الصيف ، وما يزرع في الخريف يدرك في آخر الربيع ، وما يزرع في الصيف يدرك في آخر الخريف . فوقعت الجملة في الابتداء م : ( والانتهاء بناء عليه ) ش : أي على الابتداء م : ( فتدخله الجهالة ) ش : أي إذا كان كذلك فيدخل هذا العقد جهالة مفضية إلى المنازعة ، فلا يجوز إلا ببيان المدة . اعلم أن كثيرا منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف ، أي اختلافا فاحشا ، وقوله : خريفا منصوب على الظرفية ، أي في خريف ، وصيفا ، وربيعا عطف عليه . م : ( وبخلاف ما إذا دفع إليه غرسا قد علق ) ش : أي نبت وهو بكسر اللام ، والغرس بكسر الغين وفتحها في معنى المغروس م : ( ولم يبلغ الثمر ) ش : أي لم يبلغ حد الإثمار م : ( معاملة ) ش : أي مساقاة ، وانتصابها على المصدرية من قوله : من غير لفظه ، ولكن التقدير وإذا عامل رجلا في غرس معاملة ، ويجوز أن ينصب على التعليل ، أي دفع لأجل المعاملة على أن يقوم عليها