تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
والمساقاة هي المعاملة في الأشجار والكلام فيها كالكلام في المزارعة . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المعاملة جائزة ، ولا تجوز المزارعة إلا تبعا للمعاملة
شرح
فالثمرة الأولى متيقن دخولها في العقد فجاز فيها العقد ، وما بعد ذلك غير متيقن فلم يصح العقد فيه . وأما تسمية جزء مشاع من الثمرة ، فلأنها عقد شركة ، فإذا لم يكن المسمى جزءا مشاعا ربما يفضي إلى قطع الشركة فلا يجوز كما في المزارعة . م : ( والمساقاة هي المعاملة في الأشجار ) ش : قال في " شرح الطحاوي " : والمساقاة عبارة عن المعاملة بلغة أهل المدينة ، وقد ذكرناه م : ( والكلام فيها كالكلام في المزارعة ) ش : أي الكلام في عقد المساقاة . وفي بعض النسخ : فيها وهو الأظهر أراد أن شرائط المساقاة وهي الشرائط المذكورة التي ذكرت في المزارعة . م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المعاملة جائزة ولا تجوز المزارعة إلا تبعا للمعاملة ) ش : بأن يكون بين النخيل ، والكرم أرض بيضاء ، تسقى بماء النخيل ، وقد أخذ النخيل مع الأرض معاملة جاز ، حتى لو كانت الأرض تسقى بماء على حدة لا يجوز . وفي " الروضة " : في المعاملة بابان الأول : في أركانها وهي خمسة : الأول : العاقدان . والثاني : متعلق العمل وهو الشجر ، وله ثلاثة شروط : الأول : أن يكون نخلا أو عنبا ، أما غيرهما من النبات يقسمان ما له ساق وما لا ساق له . والأول ضربان : ماله ثمرة كالتين ، والجوز ، والمشمش ، والتفاح ونحوها ، وفيه قولان : القديم جواز المساقاة عليها ، والجديد : المنع . وعلى الجديد في شجرة [ . . . . . . ] وجهان : جوزها ابن شريح ، ومنعها غيره . والأصح المنع . والضرب الثاني : ما لا ثمرة له كالآراك ، والخلاف وغيره فلا تجوز المساقاة عليه ، وقيل في الخلاف وجهان لا عناية . والقسم الثاني : ما لا ساق له كالبطيخ ، والقرع ، وقصب السكر ، والباذنجان ، والبقول لا تنبت في الأرض ، ولا تجنى إلا مرة واحدة فلا يجوز عليها كما لا يجوز على الزرع . وإن كانت تنبت في الأرض ، وتجنى مرة بعد مرة فالمذهب المنع . وقيل قولان : أصحهما المنع . الشرط الثاني : أن تكون الأشجار مروية ، وإلا فباطل على المذهب . وقيل : قولان : كبيع الغائب . الركن الثالث : الثمار ، فيشترط اختصاصها بالعاقدين مشتركة بينهما معلومة . فلو شرطا قبض الثمار لثالث ، أو كلها لأحدهما فسدت . الركن الرابع : العمل . الركن الخامس : الصيغة ، ولا يصح بدونها على الصحيح ، وفيها الوجه السابق في