ولو شرط الجداد على العامل لا يجوز بالاتفاق لأنه لا عرف فيه ، وما كان بعد القسمة فهو عليهما ، لأنه مال مشترك ولا عقد ، ولو شرط الحصاد في الزرع على رب الأرض لا يجوز بالإجماع لعدم العرف فيه . ولو أراد قصل القصيل أو جذ التمر بسرا أو التقاط الرطب فذلك عليهما لأنهما أنهيا العقد لما عزما على القصل والجداد بسرا فصار كما بعد الإدراك والله أعلم بالصواب .
شرح
[ شرط الجداد على العامل في المزارعة ]
م : ( ولو شرط الجداد على العامل لا يجوز بالاتفاق لأنه لا عرف فيه ) ش : وعن أحمد لا يجوز . وكذا لو شرط الحمل إلى منزل رب الأرض ، وبه قال بعض الشافعية م : ( وما كان بعد القسمة فهو عليهما ) ش : أي على المتعاقدين م : ( لأنه مال مشترك ولا عقد ) ش : أي ولا عقد موجود ، وسماه مشتركا بعد القسمة باعتبار ما كان .
وقيل : باعتبار أن المجموع بعد القسمة بينهما . ألا ترى أن نصيب كل واحد إذا كان معينا في قرية يقال لهم : شركاء في القرية م : ( ولو شرط الحصاد في الزرع على رب الأرض لا يجوز بالإجماع لعدم العرف فيه ) ش : أي في هذا الشرط ، ولا خلاف للثلاثة فيه .
م : ( ولو أراد قصل القصيل ) ش : أي قطع القصيل ، والقصل قطع الشيء ، ومنه القصيل ، وهو الشعير يخبز أخضر لعلف الدواب ، والفقهاء يسمون الزرع قبل إدراكه قصيلا مجازا م : ( أو جذ التمر بسرا ) ش : أي أو أراد قطع الثمر حال كونه بسرا ، والبسر ما يكون من الثمر ، ولم ينضج .
م : ( أو التقاط الرطب ) ش : أي أو أراد التقاط الرطب م : ( فذلك عليهما ) ش : أي على ما ذكر من القصيل والجداد ، والالتقاط على المتعاقدين م : ( لأنهما أنهيا العقد ) ش : أي أتماه وأمضياه م : ( لما عزما على القصيل والجداد بسرا فصار كما بعد الإدراك ) ش : أي صار حكم هذا الحكم ما بعد الإدراك الزرع ، والثمر حيث يكون العمل فيه عليهما فكذلك إذا انتهياه قبل الإدراك م : ( والله أعلم بالصواب ) .