والخامس : بيان نصيب من لا بذر من قبله ؛ لأنه يستحقه عوضا بالشرط ، فلا بد أن يكون معلوما ، وما لا يعلم لا يستحق شرطا بالعقد . والسادس : أن يخلي رب الأرض بينها وبين العامل حتى لو شرط عمل رب الأرض يفسد العقد لفوات التخلية . والسابع : الشركة في الخارج بعد حصوله ، لأنه ينعقد شركة في الانتهاء ، فما يقطع هذه الشركة كان مفسدا للعقد .
والثامن : بيان جنس البذر ليصير الأجر معلوما .
شرح
الحديث - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وفي المغني ، لابن قدامة هو الصحيح ، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عامل أهل خيبر على أن يعملوها من أقواتهم ، فظاهره أن البذر من أهل خيبر ، والأصل المعول عليه في صحة المزارعة هذا الحديث .
م : ( والخامس ) ش : أي والشرط الخامس م : ( بيان نصيب من لا بذر من قبله ؛ لأنه يستحقه عوضا بالشرط ، فلا بد أن يكون معلوما ، وما لا يعلم لا يستحق شرطا بالعقد ) ش : أي والذي لا شيء لا يستحق حال كونه شرطا بالعقد .
م : ( والسادس ) ش : أي والشرط السادس م : ( أن يخلي رب الأرض بينها وبين العامل ، لو شرط عمل رب الأرض يفسد العقد لفوات التخلية ) ش : وهذا ظاهر ، وكذا يشترط أن يخلي رب النخيل بينه وبين العامل ، حتى إذا شرط عمله مع العامل لا يجوز .
م : ( والسابع ) ش : أي والشرط السابع م : ( الشركة في الخارج بعد حصوله لأنه ينعقد شركة في الانتهاء ) ش : المراد منه أن يشترط العاقدان زمان العقد أن يكون جميع الخارج بينهما إذا حصل ، وليس المراد منه حصول حقيقة الشركة في الخارج حين العقد ، لأن ذلك لا يكون إلا بعد الخروج ، فلا يكون شرطا ، لأن شرط الشيء لا بد أن يكون سابقا عليه لتوقفه عليه لا متأخرا م : ( فما يقطع هذه الشركة كان مفسدا للعقد ) ش : لأنه إذا شرط بها ما يقطع الشركة في الخارج يبقى إجارة محضة ، والقياس بأن الجواب الإجارة المحضة بأجر معلوم . وعن هذا قلنا : إذا شرط صاحب البذر أن يرفع بذره من الخارج ، والباقي بينهما تفسد المزارعة بلا خلاف .
وشرط صاحب البذر قدر العشر من الخارج والباقي بينهما تصح المزارعة ، لأن هذا الشرط لا يقطع الشركة في الخارج ، وإن قيل يكون له عشر وهو الحيلة لصاحب البذر إذا أراد أن يصل إليه يشترط قدر البذر باسم العشر أو الثلث أو ما أشبه ذلك ، والباقي بينهما .
م : ( والثامن ) ش : أي والشرط الثامن م : ( بيان جنس البذر ليصير الأجر معلوما ) ش : قال شيخ الإسلام : هذا قياس ، وفي الاستحسان ليس بشرط ، وفوض الأمر إلى المزارع ، وقال في موضع آخر : بيان جنس البذر شرط من غير ذكر قياس واستحسان ، وهذا أقرب إلى الصواب ، إلا إذا أعم بأن قال ما بذلك مكان البذر من جهة العادل . أو قال ما بدا لي وكان البذر