تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بالطريق والمسيل ، فيدخل عند التنصيص باعتباره ، وفيها معنى الإفراز ، وذلك بانقطاع التعلق على ما ذكرنا ، فباعتباره لا يدخل من غير تنصيص ، بخلاف الإجارة حيث يدخل فيها بدون التنصيص ؛ لأن كل المقصود الانتفاع وذلك لا يحصل إلا بإدخال الشرب والطريق ، فيدخل من غير ذكر . ولو اختلفوا في رفع الطريق بينهم في القسمة إن كان يستقيم لكل واحد طريق يفتحه في نصيبه ، قسم الحاكم من غير طريق يرفع لجماعتهم لتحقق الإفراز بالكلية دونه ، وإن كان لا يستقيم ذلك رفع طريقا بين جماعتهم
شرح
م : ( بالطريق والمسيل ، فيدخل عند التنصيص ) ش : بذكر الحقوق م : ( باعتباره ) ش : أي باعتبار تمليك المنفعة م : ( وفيها ) ش : أي في القسمة م : ( معنى الإفراز ، وذلك ) ش : أي معنى الإفراز م : ( بانقطاع التعلق من الغير على ما ذكرنا ) ش : في أول الكتاب م : ( فباعتباره ) ش : أي فباعتبار معنى الإفراز ( لا يدخل ) ش : أي كل واحد من الطريق والمسيل م : ( من غير تنصيص ) ش : بذكر الحقوق . والحاصل أنه باعتبار معنى تكميل الانتفاع ينبغي أن يدخل في القسمة وإن لم يذكر الحقوق ، باعتبار معنى الإفراز ينبغي أن لا يدخل ، أو إن ذكرت الحقوق في اعتبار المعنيين جميعا ، فقلنا إذا ذكرت الحقوق دخلا في القسمة وإلا فلا . م : ( بخلاف الإجارة حيث يدخل فيها بدون التنصيص ) ش : هذا يتعلق بقوله بخلاف البيع ، أي حيث يدخل كل واحد من الطريق والمسيل في الإجارة بدون التنصيص بذكر الحقوق وبدون التنصيص عليهما أيضا م : ( لأن كل المقصود الانتفاع ) ش : أي ولأن المقصود كله من باب الإجارة الانتفاع بالمحل م : ( وذلك لا يحصل إلا بإدخال الشرب والطريق ، فيدخل من غير ذكر ) ش : ألا ترى لو استأجر جحشا أو أرضا مسخة للزراعة لا يجوز لفوات ما هو المقصود وهو الانتفاع . بخلاف البيع ، فإن المقصود منه تملك العين كما مر تقريره . م : ( ولو اختلفوا في رفع الطريق بينهم في القسمة ) ش : ذكره تفريعا على مسألة القدوري ، أي ولو اختلف الشركاء أو الورثة ، والمراد من رفع الطريق أن يترك الطريق بين جماعتهم مشتركا بينهم كما كان ، ويرفع من القسمة ولا يدخل فيها . قال تاج الشريعة : يعني كان يقول بعض الشركاء كالإيداع طريقا يقسم الكل ، وكان يقول بعضهم : بل يدعي . قال بعضهم : يرفع ، وقال بعضهم : لا يرفع فالحكم في ذلك أن ينظره القاضي م : ( إن كان يستقيم لكل واحد طريق يفتحه في نصيبه قسم الحاكم من غير طريق يرفع لجماعتهم ) ش : أي من غير طريق يترك للجماعة ، وقوله يرفع صفة الطريق م : ( لتحقق الإفراز بالكلية دونه ) ش : أي دون رفع الطريق . م : ( وإن كان لا يستقيم ذلك ) ش : أي صح طريق في نصيبه م : ( رفع طريقا بين جماعتهم )