وهو الأصح ؛ لأن قسمة الحفظ في العقار غير محتاج إليه ، وقسمة الملك تفتقر إلى قيامه ولا ملك فامتنع الجواز .
قال : وإذا حضر وارثان وأقاما البينة على الوفاة وعدد الورثة والدار في أيديهم ومعهم وارث غائب قسمها القاضي بطلب الحاضرين ، وينصب وكيلا يقبض نصيب الغائب ، وكذا لو كان مكان الغائب صبي يقسم وينصب وصيا يقبض نصيبه ، لأن فيه
شرح
ادعيا الملك ابتداء واليد ثابتة ومن في يده شيء يقبل قوله إنه ملكه ما لم ينازعه غيره . إذ الأصل أن الأملاك في يد المالك ، فيعتبر هذا الظاهر ، وإن احتمل أن يكون ملك الغير لأنه احتمال بلا دليل .
فيقسم بينهما بناء على الظاهر ، أما إذا ادعيا اليد وأعرضا عن ذكر الملك مع حاجتهما إلى بيانه لأنهما طلبا القسمة من القاضي والقسمة في العقار لا تكون إلا لمالك ، فلما سكتا عنه دل على أن الملك ليس لهما فيتأكد ذلك لاحتمال السابق ، فلا يقبل قولهما بعد ذلك إلا بإقامة البينة ليزول هذا الاحتمال ، وهذا معنى قوله لاحتمال أن يكون لغيرهما .
م : ( وهو الأصح ) ش : أي المذكور أنه قول الكل هو الأصح م : ( لأن قسمة الحفظ في العقار غير محتاج إليه ) ش : أراد بهذا أن القسمة نوعان ، قسمة بحق الملك لتكميل المنفعة ، وقسمة بحق اليد لأجل الحفظ والصيانة . والثاني في العقار غير محتاج إليه فتعين قسمة الملك م : ( وقسمة الملك تفتقر إلى قيامه ولا ملك ) ش : أي قيام الملك لا ملك بدون البينة م : ( فامتنع الجواز ) ش : أي جواز القسمة .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإذا حضر الوارثان ) ش : في إثبات إلى القاضي م : ( وأقاما البينة على الوفاة وعدد الورثة والدار في أيديهم ) ش : أي والحال أن الدار في أيديهم ، وكان ينبغي أن يقول في أيديهما ، لأن المذكور التثنية ، ولكن فيها معنى الجمع ، وهذا أحسن من أن يقال قوله في أيديهم ومعهم وارث وقع سهوا من الناسخ ، والصحيح في أيديهما لأنهما لو كانت في أيديهم لكان البعض في يد الغائب ضرورة .
وقد ذكر بعد هذا في الكتاب ، وإن كان العقار في يد الوارث الغائب أو شيء منه لم يقسم ، وقيل الصحيح أنه يقال في أيديهما ومعهما على وجه هكذا بخط بعض الثقات م : ( ومعهم وارث غائب ) ش : أي ومعهما وارث . وقد قلنا : إن في التثنية معنى الجمع م : ( قسمها القاضي بطلب الحاضرين ) ش : بفتح الراء تثنية حاضر م : ( وينصب وكيلا ويقبض نصيب الغائب ) ش : أي ينصب القاضي وكيلا لأجل قبض نصيب الغائب نظرا له .
م : ( وكذا لو كان مكان الغائب صبي يقسم وينصب وصيا يقبض نصيبه ، لأن فيه ) ش : أي في