كما أطلق في الكتاب . قال : وإن حضر وارث واحد لم يقسم وإن أقام البينة لأنه لا بد من حضور خصمين ؛ لأن الواحد لا يصلح مخاصِما ومخاصَما ، وكذا مقاسِما ومقاسَما ، بخلاف ما إذا كان الحاضر اثنين على ما بينا
ولو كان الحاضر كبيرا وصغيرا نصب القاضي عن الصغير وصيا ، وقسم إذا أقيمت البينة .
شرح
وقول محمد أشهر ، فقد قالا بالقسمة عند قيام البينة كما ترى ، وإليه ذهب صاحب " التحفة " حيث قال وإن كانت الدار في يد الغائب أو في يد الصغير أو في أيديهما منه شيء فإنه لا يقسم حتى تقوم البينة على الميراث وعدد الورثة بالاتفاق ، وبه قالت الثلاثة .
وفي " فتاوى قاضي خان " لم يقسم وإن أقام البينة ما لم يحضر الغائب وهو رواية م : ( كما أطلق في الكتاب ) ش : قال الأترازي في " مختصر القدوري " : أراد به قوله لم يقسم لأنه لم يفصل بين قوله البينة وعدمها . وقال الكاكي في " الجامع " : لقوله لم يقسم من غير ذكر إقامة البينة ، والصواب مع الأول .
م : ( قال : وإن حضر وارث واحد لم يقسم وإن أقام البينة ) ش : أي قال القدوري م : ( لأنه لا بد من حضور خصمين ؛ لأن الواحد لا يصلح مخاصِما ومخاصَما ) ش : بكسر الصاد ، ومخاصما الثانية بفتح الصاد ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( كذا مقاسِما ) ش : أي وكذا لا يصلح مقاسما بكسر السين م : ( ومقاسَما ) ش : بفتح السين ، وهذا عندهما لأنه لا يحتاج إلى إقامة البينة عندهما .
وإنما ذكر المقاسمة لأنه ليس من ضرورة كون الشخص خصما أن يكون مخاصما كما في الحمام المشترك ، فإن الشركاء خصوم وغير مقاسمين ، وعن أبي يوسف أن القاضي ينصب عن الغائب خصما ويسمع البينة عليه ويقسم الدار ، كما لو ادعى أجنبي دينا على الميت ولا وارث له ولا وصي فإنه ينصب عنه وصيا .
م : ( بخلاف ما إذا كان الحاضر اثنين ) ش : حيث يقسم ، لأنه أمكن أن يجعل أحدهما مدعيا والآخر خصما عن الميت وعن باقي الورثة م : ( على ما بينا ) ش : أراد به قوله وإذا حضر وارثان وأقاما البينة إلى آخره ، وذلك لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الميت وعن سائر الورثة .
م : ( ولو كان الحاضر كبيرا وصغيرا نصب القاضي عن الصغير وصيا وقسم إذا أقيمت البينة ) ش : ذكر هذا تفريعا على مسألة القدوري . وفي " الذخيرة " : القاضي إنما ينصب وصيا عن الصغير إذا كان حاضرا ، أما إذا كان غائبا فلا ينصب عنه وصيا ، بخلاف الكبير الغائب على قول أبي يوسف . وبخلاف ما إذا وقعت الدعوى على الميت حيث ينصب وصيا عن الميت ، وذلك لأن الصغير إذا كان حاضرا صحت الدعوى عليه ، إلا أنه عاجز عن الجواب فيثبت عنه خصما ، أما