تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وبخلاف المشتري لأن المبيع لا يبقى على ملك البائع ، وإن لم يقسم فلم تكن القسمة قضاء على الغير . قال : وإن ادعوا الملك ولم يذكر كيف انتقل إليهم قسمه بينهم ، لأنه ليس في القسمة قضاء على الغير فإنهم ما أقروا بالملك لغيرهم . وهذه رواية كتاب القسمة . وفي " الجامع الصغير " : أرض ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها في أيديهما وأرادا القسمة لم يقسمها حتى يقيما البينة أنها لهما لاحتمال أن يكون لغيرهما ، ثم قيل : هو قول أبي حنيفة خاصة ، وقيل : هو قول الكل
شرح
م : ( وبخلاف المشتري ) ش : جواب عن قولهما والعقد المشترى ، تقريره أن العقار المشترى لأن القسمة فيه باعتبار ظاهر اليد ، فلا يكون استحقاقا على الغير م : ( لأن المبيع لا يبقى على ملك البائع . وإن لم يقسم فلم تكن القسمة قضاء على الغير ) ش : وروي عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول لا يقسمها بلا بينة كما في الميراث . م : ( قال : وإن ادعوا الملك ولم يذكروا كيف انتقل ) ش : أي قال القدوري لم يذكروا سبب الانتقال م : ( إليهم ) ش : في الشراء والإرشاد غيرهما م : ( قسمه بينهم ؛ لأنه ليس في القسمة قضاء على الغير ، فإنهم ما أقروا بالملك لغيرهم ) ش : لأن كل من في يده شيء فالظاهر أنه له فيقبل قولهم في القسمة . م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وهذه رواية كتاب القسمة ) ش : أي قال صاحب " الهداية " هذا الذي ذكره القدوري بقوله : وإن ادعوا الملك . . إلخ كتاب القسمة من " المبسوط ، وسياق " الجامع الصغير " على خلاف ذلك ، أشار إليه بقوله م : ( وفي " الجامع الصغير " : أرض ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها في أيديهما وأرادا القسمة لم يقسمها حتى يقيما البينة أنها لهما ) ش : أي أن الأرض لهما ، أي ملكهما م : ( لاحتمال أن يكون لغيرهما ) ش : لأنهما لم يذكرا السبب ، واحتمل أن يكون ميراثا فيكون ملكا للغير ، ويحتمل أن يكون مشترى فيكون ملكا لهما فلا يقسم احتياطا . م : ( ثم قيل : هو قول أبي حنيفة خاصة ) ش : أي المذكور في " الجامع الصغير " وهو قوله : لا يقسمها حتى يقيم البينة على الملك قول أبي حنيفة خاصة لا قولهما ، لأن عند أبي حنيفة الميراث لا يقسم بدون البينة وهذا العقار يحتمل أن يكون موروثا كما ذكرنا . وعندهما يقسم في الميراث بدون البينة فهاهنا أولى م : ( وقيل : هو قول الكل ) ش : أي قيل المذكور في " الجامع الصغير " قول أبي حنيفة وصاحبيه جميعا ، وإليه مال فخر الإسلام في " شرحه " . وقال تاج الشريعة : قيل إنما اختلف الجواب لاختلاف الوضع ، فموضع كتاب القسمة فيما إذا ادعيا الملك ابتداء ، وموضع " الجامع الصغير " فيما إذا ادعيا لليد ابتداء ، وبيانه أنهما لما