فصل قال : وإذا باع دارا إلا مقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له لانقطاع الجوار ، وهذه حيلة ، وكذا إذا وهب منه هذا المقدار وسلمه إليه لما بينا . قال : وإذا ابتاع منها سهما بثمن ثم ابتاع بقيمتها فالشفعة للجار في السهم الأول دون الثاني ؛ لأن الشفيع جار فيهما إلا أن المشتري في الثاني شريك فيتقدم عليه ، فإن أراد الحيلة
شرح
[ فصل الحيل في الشفعة ]
[ باع دارا إلا بمقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع ]
م : ( فصل )
ش : هذا بيان الحيل التي تبطل بها الشفعة وهو محتاج إليه ؛ لأن الشفيع ربما يكون فاسقا مؤذيا أو ظالما متعديا فيحتاج إلى الاجتناب عن جواره .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإذا باع دارا إلا بمقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له لانقطاع الجوار ، وهذه حيلة ) ش : أي في إسقاط الشفعة م : ( وكذا إذا وهب منه هذا المقدار وسلمه إليه ) ش : وكذا لا شفعة له إذا وهب منه ، أي من فلان هذا المقدار ، أي قدر ذراع في طول الحد الذي يلي الشفيع وسلمه إليه ، أي إلى الموهوب له مع طريقه حتى تصح الهبة ؛ لأن ما وهب مقدار معين ، والطريق إذا كان شائعا إلا أنه لا يحتمل القسمة وهبة المشاع فيما لا يحتملها جائزة فيصير شريكا في الطريق ثم يبيع بقية الدار منه بثمن الكل م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لانقطاع الجوار .
م : ( قال : وإذا ابتاع منها سهما بثمن ) ش : أي قال القدوري : وإن اشترى من الدار سهما بثمن معين م : ثم ابتاع بقيتها ) ش : أي ثم اشترى بقية الدار م : ( فالشفعة للجار في السهم الأول دون الثاني ؛ لأن الشفيع جار فيهما ، إلا أن المشتري في الثاني شريك فيتقدم عليه ) ش : لأن المشتري حيث اشترى الثاني كان هو شريكا ؛ لأنه كما اشترى الجزء الأول صار شريكا للبائع فكان عند شراء الباقي شريكا له لا محالة ، وحق الشفعة يثبت عند الشراء ، وهو عند ذلك شريك ، فكان مقدما على الجار .
وقال القدوري في " شرح مختصر الكرخي " قال أبو يوسف : وإن كان المشتري للنصف الثاني غير المشتري للنصف الأول فلم يخاصمه فيه حتى أخذ الجار النصف الأول والجار أحق بالنصف الثاني من المشتري الأول ؛ لأن الملك للمشتري الأول زال عن النصف قبل انتقال الشفعة إليه فسقطت شفعته وبقي حق الجار فاستحق النصف الثاني بالجوار كما استحق الأول .
م : ( فإن أراد الحيلة ) ش : هذه حيلة ترجع إلى تقليد رغبة الشفيع الأول إلى الإبطال ؛ لأن