تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والأوجه أن يباع بالدراهم الثمن دينار ، حتى إذا استحق المشفوع يبطل الصرف فيجب رد الدينار لا غير . قال : ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
باستحقاق الدار لمشتريها الرجوع على البائع بثمن الدار وثمنها ما يكون مذكورا في العقد الأول ، فيتضرر بذلك البائع . م : ( والأوجه ) ش : يعني الوجه في هذه المسألة أن لا يتضرر بائع الدار م : ( أن يباع بالدراهم الثمن دينار ) ش : يعني تصارف ، وقوله : الثمن بالجر صفة للدراهم ، وقوله : دينار بالرفع مسند إلى قوله يباع مفعول ناب عن الفاعل م : ( حتى إذا استحق المشفوع يبطل الصرف ) ش : وهو بيع الدينار بالدراهم الثمن م : ( فيجب رد الدينار لا غير ) ش : أي يجب على البائع رد الدينار الذي وقع به الصرف لا غير ، بيان ذلك ما ذكره في " قاضي خان " : أن يبيع الدار بعشرين ألفا إذا أراد أن يبيعها بعشرة آلاف درهم ثم يقبض الشفعة إلا قدر درهم وخمسمائة ، ويقبض بالباقي عشرة دنانير أو أقل أو أكثر . ولو أراد الشفيع أن يأخذها بعشرين ألفا فلا يرغب في الشفعة ، ولو استحقت الدار لا يرجع المشتري بعشرين ألفا ، بل يرجع بما أعطاه ، لأنه استحقت الدار ظهر أنه لم يكن عليه ثمن الدار فيبطل الصرف ، كما لو باع العقار بالدراهم التي للمشتري على البائع ثم تصادقا أنه لم يكن عليه دين فإنه يبطل الصرف . [ الحيلة في إسقاط الشفعة ] م : ( قال : ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي قال القدوري : اعلم أن الجملة في هذا الكتاب إما أن يكون للرفع بعد الوجوب أو لدفعه . فالأول : مثل أن يقول المشتري للشفيع أما أولها لك فلا حاجة لك في الأخذ فيقول نعم تسقط به الشفعة ، وهو مكروه بالإجماع . والثاني : مختلف فيه ، قال بعض المشايخ غير مكروه عند أبي يوسف ومكروه عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو الذي ذكره في الكتاب ، وقال في " شرح الطحاوي " : قيل : إن الاختلاف في الحيلة الإبطال قبل الوجوب ، فأما بعد الوجوب فمكروه بالإجماع . وقال في " الواقعات الحسامية " في إبطال الشفعة على وجهين أما إن كانت بعد الثبوت أو قبل الثبوت ففي الوجه الأول : مكروه بالاتفاق نحو أن يقول المشتري للشفيع : اشتره مني وما أشبه ذلك ، لأنه إبطال لحق واجب . وفي الوجه الثاني : لا بأس به سواء كان الشفيع عدلا أو فاسقا هو المختار ؛ ولأنه ليس