تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قال : وإذا قيل له : إن المشتري فلان فسلم الشفعة ثم علم أنه غيره فله الشفعة لتفاوت الجوار . ولو علم أن المشتري هو مع غيره فله أن يأخذ نصيب غيره ؛ لأن التسليم لم يوجد في حقه . ولو بلغه شراء النصف فسلم ثم ظهر شراء الجميع فله الشفعة ؛ لأن التسليم لضرر الشركة ولا شركة وفي عكسه لا شفعة في ظاهر الرواية ؛ لأن التسليم في الكل تسليم في أبعاضه ، والله أعلم .
شرح
م : ( قال : وإذا قيل له : إن المشتري فلان فسلم الشفعة ثم علم أنه غيره فله الشفعة لتفاوت الجوار ) ش : أي قال القدوري ، وبه قال الشافعي في وجه لا شفعة له ، واختار الأول في شرح " الوجيز " م : ( ولو علم أن المشتري هو مع غيره ) ش : أي لو علم الشفيع أن المشتري فلان مع غيره بأن علم أن زيدا وعمرا قد كان ترك لأجل زيد م : ( فله أن يأخذ نصيب غيره ) ش : أي غير فلان وهو عمرو م : ( لأن التسليم لم يوجد في حقه ) ش : أي في حق الغير ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تبطل شفعته أصلا في نصيبه ولا في نصيب غيره م : ( ولو بلغه شراء النصف ) ش : أي ولو بلغ الشفيع أن نصف الدار بيع م : فسلم ثم ظهر شراء الجميع ) ش : أي جميع الدار م : ( فله الشفعة ؛ لأن التسليم لضرر الشركة ولا شركة ) ش : أي لأن التسليم شفعته كان لأجل ضرر الشركة ولا شركة هاهنا ، فكانت له الشفعة في جميع الدار . م : ( وفي عكسه ) ش : وهو أن يخبر بشراء الكل فظهر شراء النصف م : ( لا شفعة في ظاهر الرواية ؛ لأن التسليم في الكل تسليم في أبعاضه ) ش : بفتح الهمزة جمع بعض ، أي تسليم الشفعة في كل الدار تسليم في جميع أجزائها فلا تبقى له شفعة . واحترز بقوله في ظاهر الرواية عن رواية الثمر بن حداد فإنه روى عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال فله الشفعة في هذه الصورة كما في الصورة المذكورة ، وبه قال الشافعي وأحمد لجواز أن يكون تسليم الكل لعدم قدرته على الثمن ، وقد يتمكن على البعض بخلاف ما إذا سلم في البعض ؛ لأن العجز عن أداء البعض عجز عن أداء الكل بالطريق الأولى . وفي " الذخيرة " : فلو ظهر أنه اشترى النصف لا شفعة له ، كذا قال شيخ الإسلام : هذا الجواب محمول على ما إذا كان ثمن النصف مثل ثمن الكل بأن أخبر أنه اشترى النصف بألف ، أما لو ظهر أنه اشترى النصف بخمسمائة يكون على شفعته .