والشفعة تبتني عليه على ما مر ، وإذا أخذها في الثلاث وجب البيع لعجز المشتري عن الرد ولا خيار للشفيع ؛ لأنه يثبت بالشروط وهو للمشتري دون الشفيع . وإن بيعت دار إلى جنبها ، والخيار لأحدهما فله الأخذ بالشفعة ، أما للبائع فظاهر لبقاء ملكه في التي يشفع بها ، وكذا إذا كان للمشتري ،
شرح
وقال أحمد في ظاهر مذهبه ، والشافعي في قول : لا تسقط الشفعة لشفعته إلا بعد سقوط خيار المشتري كما في خيار البائع ، وهو رواية عن أبي حنيفة وهو قول مالك في " الحلية " ، واختاره أبو إسحاق المروزي من أصحابنا ، وهو رواية الربيع . قيدنا بالاتفاق لأن الاختلاف هل يدخل في ملك المشتري ، أو لم يدخل فعندهما يدخل خلافا لأبي حنيفة ، وقد عرف في موضعه م : ( والشفعة تبتني عليه ) ش : أي على زوال الملك م : ( على ما مر ) ش : في أول باب الشفعة ، وهو قوله : والوجه فيه إنما تجب الشفعة إذا رغب البائع من ملك الدار . . . إلى آخره .
م : ( وإذا أخذها في الثلاث ) ش : أي إذا أخذ الشفيع الشفعة في مدة الخيار التي هي الثلاث ، وقيد بالثلاث ليكون على الاتفاق م : ( وجب البيع لعجز المشتري عن الرد ) ش : وإنا ذكرنا هذا لأن المشتري بخيار الشرط لو رد المبيع بحكم الخيار قبل الأخذ بالشفعة لم يثبت البيع وينفسخ من الأصل ، فحينئذ لا يتمكن الشفيع من طلب الشفعة ، لأن هذا ليس بإقالة هل انفسخ من الأصل ، فكان السبب منعدما في حقه من الأصل إليه أشار إلى هذا في " المبسوط " .
م : ( ولا خيار للشفيع ) ش : أي لا يثبت الخيار الذي كان للمشتري للشفيع ، وإن كان انتقال إضافة الضعف من المشتري إلى الشفيع م : ( لأنه ثبت بالشرط ) ش : أي لأن الخيار ثبت بالشرط كاسمه م : ( وهو ) ش : أي الخيار كان م : ( للمشتري دون الشفيع ) ش : أي لم يكن للشفيع فلا يثبت له .
م : وإن بيعت دار إلى جنبها ) ش : أي إلى جنب الدار المشفوعة م : ( والخيار لأحدهما ) ش : أي والحال أن الخيار لأحد المتعاقدين م : ( فله الأخذ بالشفعة ) ش : أي الخيار للبائع فالشفعة له ، وإن كان للمشتري م : ( أما للبائع فظاهر لبقاء ملكه في التي يشفع بها ) ش : حق إذ الخيار منع خروج ملكه ، فإن أخذها بالشفعة كان نقضا لبيعه ؛ لأن قدر ملكه وإقدام البائع على ما يقدر ملكه في مدة الخيار نقض البيع ؛ لأنه لو لم يجعل نقضا لبيعه ملكا إذا جاز البيع فيهما ملكها المشتري من حين العقد حتى يستحق بزوائدها المتصلة والمنفصلة فيتبين أنه أخذ الشفعة بغير حق .
م : ( وكذا إذا كان للمشتري ) ش : أي وكذا الحكم إذا كان الخيار للمشتري يعني له الأخذ