تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بيع انتهاء . ولا بد من القبض ، وأن لا يكون الموهوب ولا عوضه شائعا ؛ لأنه هبة ابتداء وقد قررناه في كتاب الهبة ، بخلاف ما إذا لم يكن العوض مشروطا في العقد ؛ لأن كل واحد منهما هبة مطلقة ، إلا أنه أثيب منها فامتنع الرجوع . قال : ومن باع بشرط الخيار فلا شفعة للشفيع ؛ لأنه
شرح
م : ( بيع انتهاء ) ش : لأنه هبة ابتداء . واعلم أن الهبة على عوض ، فإن كان وجد فيه التقابض وإن قبض أحدهما دون الآخر فلا شفعة فيه . وقال زفر : تجب الشفعة بالعقد كما ذكره القدوري في " شرح مختصر الكرخي " بقوله : قالت الثلاثة : وهذا بناء على أن الهبة بشرط العوض بيع ابتداء وانتهاء عند زفر ، وعندنا تبرع ابتداء بيع انتهاء حتى لا يجبر على التسليم ، ولا يملك قبل القبض ولا يصح في المشاع ولا تثبت فيه الشفعة ، فإذا تقابضا إلا أن يثبت أحكام البيع ، وصورته أن يقول وهبت هذا الملك على أن تعوض كذا . وأجمعوا على أنه لو قال وهبت هذا لك بكذا إنه بيع ، كذا في " المختلف " . م : ( ولا بد من القبض ) ش : أي في العوضين م : ( وأن لا يكون الموهوب ولا عوضه شائعا ؛ لأنه هبة ابتداء ) ش : فالشيوع يمنعها م : ( وقد قررناه في كتاب الهبة ) ش : بشرط العوض أنها تبرع ابتداء ومعاوضة انتهاء في كتاب الهبة م : ( بخلاف ما إذا لم يكن العوض مشروطا في العقد ) ش : يعني لا تثبت الشفعة حينئذ أصلا لا في الموهوب ولا في العوض . م : ( لأن كل واحد منهما ) ش : أي من الهبة والعوض م : ( هبة مطلقة ) ش : عن العوض ؛ لأن الأول هبة أثيب عليها ، والثاني أمر في إبطاله حق الرجوع لا أن يكون عوضا عن الأول حقيقة . ولهذا لو أعطى عشرة دراهم لمن أعطاه درهما عوضا عن ذلك جاز . ولو كان عوضا لم يجز ؛ لأنه يكون ربا فلا تثبت الشفعة . بخلاف ما إذا كان العوض مشروطا ؛ لأنه يصير تبعا من كل وجه عند القبض ؛ لأنه مشروط أيضا فيثبت أحكام البيع . فإن قلت : إنه هبة ابتداء ، ويصير بيعا بالقبض ، فلا يكون نظير المقبوض . قلت : نعم ، ولكن الشفعة تتعلق بالبناء ، فمن هذا الوجه يصير مثل المقبوض فتجب الشفعة بطريق الدلالة . م : ( إلا أنه أثيب منها فامتنع الرجوع ) ش : أي إلا أن الواهب عوض من الهبة فامتنع رجوعه عنها ؛ لأن امتناع الرجوع لمكان التعويض فلا يصير تبعا . [ الشفعة فيما إذا باع أو اشترى بشرط الخيار ] م : ( قال : ومن باع بشرط الخيار فلا شفعة للشفيع ) ش : أي قال القدوري م : ( لأنه ) ش : أي
البناية شرح الهداية — صفحة 359 | العيني