للعمومات ، ولأنهما يستويان في السبب والحكمة فيستويان في الاستحقاق ، ولهذا يستوي فيه الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ،
شرح
وقال أحمد وابن أبي ليلى والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز لا شفعة للكافر على مسلم .
ولنا ما أشار إليه بقوله واحتجوا بما رواه الدارقطني عن أنس أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لا شفعة لكافر على مسلم » أشار إليه بقوله م : ( للعمومات ) ش : أي بعمومات الأحاديث التي مر ذكرها .
وحديث الدارقطني غريب لم يثبت ، ولا يعارض بعموم قوله سبحانه وتعالى : { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } [ النساء : 141 ] ؛ لأن المراد نفي السبيل حكما لا حقيقة ، ونفي السبيل بالاسترقاق يراد بالإجماع فلا يراد غيره ؛ لأن المقتضى لا عموم له .
م : ( ولأنهما ) ش : أي المسلم والذمي م : ( يستويان في السبب ) ش : وهذا اتصال الملك م : ( والحكمة ) ش : وهي دفع الضرر م : ( فيستويان في الاستحقاق ) ش : أي في استحقاق الشفعة م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل ما ذكرنا من الاستواء في السبب والحكمة والاستحقاق م : ( يستوي فيه ) ش : أي في الاستحقاق م : ( الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ) ش : وفي " المبسوط " قال ابن أبي ليلى : لا شفعة في الصغير ، يروى هذا عن النخعي والحارث العكلي ؛ لأن الصبي لا يمكنه الأخذ ولا يمكن انتظاره حتى يبلغ لما فيه من الإضرار بالمشتري .
وليس للمولى الأخذ ؛ لأن من لا يملك العفو لا يملك الأخذ لعامة العمومات ؛ ولأن سبب الاستحقاق والشركة والجوار فيستوي فيه الصغير والكبير ، والصبي محتاج إلى الأخذ لدفع الضرر في الثاني الحال ، وإن لم يكن في الحال والولي يملك الأخذ كالرد بالعيب نظرا له ، وإنما لم يملك العفو ؛ لأن فيه إسقاط حقه وفيه ضرر .
وفي " المبسوط " : يثبت حق الشفعة للحمل الذي لم يولد ؛ لأنه من أهل الملك بالإرث ، حتى لو وضعت الحبلى حملها وقد ثبت نسبة شرك الورثة في الشفعة ، وإن كان الوضع بعد البيع لأكثر من ستة أشهر . وكذا لو كان من أهل البدع له الشفعة عند العامة كالفاسق بالأعمال . وعن أحمد لا شفعة لغلاة الروافض الذي يحكم بكفرهم ؛ لأنه لا شفعة لكافر على مسلم .
وقال الكرخي في " مختصره " : فأهل الإسلام في استحقاق الشفعة وأهل الذمة والمستأمنون من أهل الحرب والعبيد المأذون لهم في التجارة والأحرار والمكاتبون والمعتق بعضه في وجوب الشفعة لهم وعليهم سواء .
وكذلك النساء والصبيان فيما وجب لهم أو وجب عليهم من ذلك سواء ، والخصماء فيما