تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فلا يتحقق به . وفي بعض نسخ المختصر : ولا شفعة في البناء والنخل إذا بيعت دون العرصة ، وهو صحيح مذكور في الأصل ؛ لأنه لا قرار له فكان نقليا وهذا بخلاف العلو حيث يستحق بالشفعة ،
شرح
ومنه قولهم ليكن عملك بحسب ذلك ، أي على قدر عدده ، قال الكسائي : يقال ما أدري ما حسب حديثك ما قدر ، وربما سكن في ضرورة الشعر م : ( فلا يتحقق به ) ش : أي إذا كان كذلك فلا يلحق المنقول بغير المنقول . م : ( وفي بعض نسخ المختصر ) ش : أي مختصر القدوري م : ( ولا شفعة في البناء والنخل إذا بيعت دون العرصة ) ش : بفتح العين وسكون الراء وهو كل بقعة من الدار واسعة ليس فيها بناء ، والجمع العراص والعرصات والأعراص ، كذا في " العباب " م : ( وهو صحيح ) ش : أي المذكور في بعض نسخ " المختصر " وهو الصحيح م ( مذكور في الأصل ) ش : أي " المسبوط " م : ( لأنه لا قرار له فكان نقليا ) ش : أي البناء أو النخل . والشفعة إنما تجب في الأراضي التي يملك رقابها ، حتى إن الأراضي التي جازها الإمام لبيت المال ، ويدفع إلى الناس مزارعة ، فصار أيهم فيها بناء وأشجار ، فلو بيعت هذه الأراضي فبيعها باطل . وبيع البناء والشجر يجوز ، ولكن لا شفعة فيها . وكذا لو بيعت دار بجنب دار الوقف فلا شفعة للوقف ولا يأخذها المتولي . وكذا إذا كانت الدار وقفا على رجل فلا يكون للموقوف عليه الشفعة بسبب هذه الدار ، كذا في " الذخيرة " و " المغني " ، ولا يلزم على هذا استحقاق العبد المأذون والمكاتب الشفعة ولا ملك لهما في رقبة الأرض ؛ لأن استحقاقها فيهما التصرف بالبيع ، والشراء قام مقام الشفعة ملك الرقبة كما قال أبو حنيفة : فالشفعة للمشتري الذي له الخيار إذا بيعت دار بجنب تلك الدار المشتراة ، مع أنه لا يقول أما لملك . وعند الثلاثة لا شفعة لشركة الوقف وإن كان الموقوف عليه معينا . وفي المشتري الذي له الخيار يثبت له الشفعة كما سيجيء إن شاء الله تعالى . م : ( وهذا بخلاف العلو ) ش : أي عدم وجوب الشفعة في البناء ، بخلاف العلو م : ( حيث يستحق بالشفعة ) ش : أي صاحب السفل يأخذه بالشفعة . وقال الكرخي في " مختصره " : وإن بيع سفل عقار دون علوه أو علوه دون سفله أو هما وجبت فيها الشفعة بيعا جميعا ، أو كل واحد منهما على انفراده . وقال أبو يوسف : إن وجوب الشفعة في السفل والعلو استحسان ، روى ذلك عنه ابن سماعة وبشر بن الوليد وعلي بن الجعد . وقال القدوري في " شرحه " أما إذا بيعا جميعا فلا شبهة فيه ؛ لأنه باع العرصة بحقوقها لتعلق الشفعة بجميع ذلك ، وأما إذا باع السفل دون العلو لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا شفعة إلا في ربع » ولأن المساوي يخاف فيها على وجه الدوام . وأما العلو فلأنه