إلى غير ذلك من العمومات ، ولأن الشفعة سببها الاتصال في الملك ، والحكمة دفع ضرر سوء الجوار على ما مر ، وأنه ينتظم القسمين ما يقسم وما لا يقسم وهو الحمام والرحى والبئر والطريق
شرح
والقراطيسي إنما هو يوسف يروي عن مالك بن أنس وغيره . وروى عنه الرازيان قاله أبو حاتم ووثقه هو وأبو زرعة ، وأما يوسف بن يزيد القراطيسي فهو أيضا ثقة جليل مصري ذكره ابن يونس في " تاريخه " ، توفي سنة سبع وثمانين ومائتين ، وقد رأى الشافعي ، ومولده سنة سبع وثمانين ومائة .
قوله عقار بدل مولد له شيء وقد فسرنا العقار . والربع المنزل الشتاء والصيف في الربيع . وقيل الدار . ويجمع على ربوع وأرباع وأربع ورباع . وأصله من أربع بالمكان إذا أقام به . وفي " الجمهرة " الربع المنزل في الشتاء والصيف ، والربع المنزل في الربيع ، ويقال الربع الدار حيث كانت م : ( إلى غير ذلك من العمومات ) ش : هذا حال من قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، والتقدير ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذا وكذا منتهيا إلى غيره من النصوص العامة المتناولة لما يقسم ولما لا يقسم ، والعمومات جمع عموم جمع عام وهي الأحاديث التي مرت فيما مضى .
م : ( ولأن الشفعة سببها الاتصال في الملك ) ش : أي الاتصال بين الملكين م : ( والحكمة دفع ضرر سوء الجوار ) ش : أي الحكمة في مشروعيتها دفع ضرر السوء الحاصل بسبب الجوار ؛ لأن الاتصال على وجه التأبيد والقرار لا يقرر عن ضرر الدخيل بسبب سوء الصحبة وأذى المجاورة م : ( على ما مر ) ش : في أوائل كتاب الشفعة م : ( وأنه ) ش : أي دفع ضرر سوء الجوار م : ( ينتظم القسمين ما يقسم وما لا يقسم ) ش : قوله ما يقسم وما لا يقسم تفسير للقسمين ، ويجوز أن يكون حظهما من الإعراب النصب على البدلية ، ويجوز أن يكون الرفع على تقدير أحدهما ما يقسم والآخر ما لا يقسم م : ( وهو ) ش : أي ما لا يقسم م : ( الحمام ) ش : بتشديد الميم واحد الحمامات المبنية ، وأصله من الحميم وهو الماء الجاري .
م : ( والرحى ) ش : والمراد به بيت الرحى ؛ لأن الرحى اسم للحجر ، ومنه يقال رحوت الرحى ورحيتها أنا إذا أدرتها . قال الجوهري : الرحى معروفة مؤنثة ، والألف منقلبة من الياء بقولهما رحيان ، وكل من قال : رحاء ورحا وأرحية مثل عطاء وعطا وأعطية جعلها منقلبة من الواو ، ولا أدري ما حجته وما صحته وثلاث أرح ، والكثير أرحاء . وقال الصنعاني في " مجمع البحرين " : يقال في تثنية الرحى رحوان كما يقال رحيان ، وتكتب بالياء والألف .
م : ( والبئر والطريق ) ش : وكذا النهر والدور والصغار ، والحاصل أن المراد بما لا يقسم أي لا ينتفع به بعد القسمة الحسبية مثل انتفاعه قبل القسمة ويفوت جنس الانتفاع كما في الحمام ؛ لأنه لا يحتمل التجزئ والقسمة في ذاته ؛ لأنه ما من شيء في الدنيا إلا ويحتمل التجزئ في نفسه .