لأنه ليس بتبع ، ألا ترى أنه لا يدخل في البيع من غير ذكر فأشبه المتاع في الدار . وجه الاستحسان أنه باعتبار الاتصال صار تبعا للعقار كالبناء في الدار ، وما كان مركبا فيه فيأخذه الشفيع . قال : وكذلك إن ابتاعها وليس في النخيل ثمرة فأثمر في يد المشتري ، يعني يأخذه الشفيع لأنه مبيع تبعا لأن البيع سرى إليه على ما عرف في ولد المبيع . قال : فإن جذه المشتري ثم جاء الشفيع لا يأخذ الثمر في الفصلين جميعا ؛ لأنه لم يبق تبعا للعقار وقت الأخذ حيث صار مفصولا عنه ، فلا يأخذه . قال في الكتاب : فإن جذه المشتري سقط عن الشفيع حصته .
قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وهذا جواب الفصل الأول ؛ لأنه دخل في البيع مقصودا فيقابله شيء من الثمن ، أما في الفصل الثاني يأخذ ما سوى الثمر بجميع
شرح
ويبقى إلى الجذاذ عندهما ، وقول مالك كقولنا م : ( لأنه ليس بتبع ) ش : للأرض م : ( ألا ترى أنه لا يدخل في البيع من غير ذكر فأشبه المتاع في الدار ) ش : أي فأشبه المتاع الموضوع في الدار المبيعة ، فإنه لا يدخل في البيع من غير ذكر ؛ لأنه ليس بتبع ، فكذا هذا .
م : ( وجه الاستحسان أنه باعتبار الاتصال صار تبعا للعقار كالبناء في الدار ) ش : حيث تكون تبعا للدار باعتبار الاتصال م : ( وما كان مركبا فيه ) ش : أي في المشفوع كالأبواب والسوار المزكية م : ( فيأخذه الشفيع ) ش : أي إذا كان كذلك فيأخذه الشفيع .
م : ( قال : وكذلك إن ابتاعها وليس في النخيل ثمرة ) ش : أي قال المصنف : وكذلك الحكم إن اشترى الأرض والحال أنه ليس في النخيل ثمر م : ( فأثمر في يد المشتري ، يعني يأخذه الشفيع لأنه مبيع تبعا لأن البيع سرى إليه ) ش : أي إلى الثمر م : ( على ما عرف في ولد المبيع ) ش : يعني إذا قدرت ولدت قبل قبض المبيعة المشتري يسري حكم البيع إليه فيكون المشتري كأنه ، فكذلك هنا الثمر الحادث في يد المشتري قبل قبض الشفيع يكون للشفيع ؛ لأن المشتري كالبائع منه .
م : ( قال : فإن جذه المشتري ) ش : أي قال المصنف فإن قطعه المشتري ، وفي بعض النسخ فإن أخذه المشتري م : ( ثم جاء الشفيع لا يأخذ الثمر في الفصلين جميعا ) ش : أي فصل ما إذا ابتاع أرضا وفي نخلها ثمر . وفي فصل ما إذا ابتاعها وليس في النخيل ثمر فأثمر في يد المشتري م : ( لأنه لم يبق تبعا للعقار وقت الأخذ حيث صار مفصولا عنه فلا يأخذه ) ش : لأن التبعية كانت فيه وقد زال .
م : ( قال في الكتاب : فإن جذه المشتري سقط ) ش : أي قال القدوري فإن جذه المشتري سقط م : ( عن الشفيع حصته ، قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وهذا جواب الفصل الأول ) ش : أي قال المصنف : هذا الذي ذكره القدوري جواب الفصل الأول ، وهو ما إذا ابتاع أرضا على نخلها ثمر م : ( لأنه دخل في البيع مقصودا فيقابله شيء من الثمن ، أما في الفصل الثاني ) ش : وهو ما إذا ابتاعها وليس في النخل ثمر ثم أثمر في يد المشتري فأخذه م : ( يأخذ ) ش : أي الشفيع م : ( ما سوى الثمر بجميع