تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قال : ومن ابتاع أرضا وعلى نخلها ثمر أخذها الشفيع بثمرها ، ومعناه إذا ذكر الثمر في البيع لأنه لا يدخل من غير ذكر ، وهذا الذي ذكره استحسان . وفي القياس لا يأخذه
شرح
المشتري منه القيمة . ولو اختلفا في قيمة البناء فقال المشتري قيمته خمسمائة وقيمة الأرض خمسمائة فلك أن تأخذها بنصف الثمن . وقال الشفيع بل كان قيمته ألف درهم وقد سقط بهلاكه ثلثا الثمن فالقول قول المشتري ؛ لأن الشفيع مدعي تملك الدار عليه بما يقول وهو ينكر فالقول قوله . ولو أقام البينة فالبينة بينة الشفيع في قول أبي حنيفة على قياس نكتة أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ، أي بينة تلزمه . وعلى قياس محمد يجب أن تكون البينة بينة المشتري ؛ لأنه لا يمكن تصوير الأمرين جميعا ، بخلاف ما إذا اختلفا في أصل الثمن ، وعلى قول أبي يوسف البينة بينة المشتري ؛ لأنه للزيادة . وإن اختلفا في قيمة الأرض يوم وقع الشراء نظر إلى قيمة اليوم وقيمة الثمن عليها ؛ لأنه متى كانت قيمته يوم المنازعة معلومة ، ووقت الشراء قريب منه ، والظاهر أنه هكذا يوم الشراء ، فكان الظاهر شاهدا له فيكون القول قوله . [ اشترى أرضا وعلى نخلها ثمر أيأخذها الشفيع بثمرها ] م : ( ومن ابتاع أرضا ) ش : أي قال القدوري : ومن اشترى أرضا م : وعلى نخلها ثمر ) ش : أي والحال أن على نخلها ثمر م : ( أخذها الشفيع بثمرها ، ومعناه ) ش : أي معنى قول القدوري أخذها الشفيع بثمرها م : ( إذا ذكر الثمر في البيع لأنه لا يدخل من غير ذكر ) ش : جملة القول فيه على ثلاثة أوجه ذكرت في " شرح الكافي " . أما إذا كانت الثمرة موجودة عند العقد أو حدثت بعد العقد قبل القبض أو حدثت بعد القبض فإن كانت موجودة عند العقد . وقد شرط في العقد ثم أكله المشتري وذهب بآفة سماوية سقط بقسطه من الثمن ؛ لأنه دخل في العقد مقصودا فأخذ قسطا من الثمن فيأخذ الأرض والنخل بما بقي من الثمن إن شاء . وإن حدثت بعد العقد قبل القبض إما ذهبت بآفة سماوية لا يسقط بذهابها شيء من الثمن ، وإن أكله هو وغيره أو وجده ولم يأكله سقط بحصته شيء من الثمن ، وكذلك إن بقي إلى وقت القبض ثم ذهب أو تناوله هو أو غيره ، وإن حدثت بعد القبض فأكلها أو ذهب بآفة سماوية ؛ لأنه لا يسقط بإزائه شيء من الثمن وله أن يأخذ الأرض والنخيل بجميع الثمن . م : ( وهذا الذي ذكره ) ش : أي القدوري م : ( استحسان . وفي القياس لا يأخذه ) ش : وبه قال أحمد والشافعي فهو للمشتري فيبقى في الجذاذ كالزرع وكذا الثمرة المحدثة في يد المشتري كان له