تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لأن الفائت بعض الأصل . قال : وإن شاء ترك لأن له أن يمتنع عن تملك الدار بماله . قال : وإن نقض المشتري البناء قيل للشفيع : إن شئت فخذ العرصة بحصتها ، وإن شئت فدع ؛ لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابله شيء من الثمن بخلاف الأول ؛ لأن الهلاك بآفة سماوية . وليس للشفيع أن يأخذ النقض ؛ لأنه صار مفصولا فلم يبق تبعا .
شرح
فقال : وقال بعض الناس إذا هدم المشتري البناء سقطت حصته ، وإن احترق لم يسقط حصته ثم ناقض فقال : إذا غلب الماء بعض الأرض أخذ من المشتري الباقي بحصته ، ثم قال القدوري : وهذا غلط ؛ لأن الأرض ليس بعضها يتبع لبعض ، فإذا لم يسلم للشفيع سقطت حصتها بكل حال ، والبناء تبع للأرض . فإذا سلم المشتري حصته وإن لم يسلم له يسقط م : ( لأن الفائت بعض الأصل ) ش : فيقابله شيء من الثمن . م : ( قال : وإن شاء ترك ) ش : أي قال القدوري : وإن شاء الشفيع يترك مال الدار م : ( لأن له أن يمتنع عن تملك الدار بماله ) ش : يعني بعوض ، ولكن لا يقدر وإذا كان بغير عوض كالإرث م : ( قال : وإن نقض المشتري البناء ) ش : أي قال القدوري م : ( قيل للشفيع : إن شئت فخذ العرصة بحصتها ، وإن شئت فدع ؛ لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابله شيء من الثمن بخلاف الأول ) ش : أي الفصل الأول وهو فصل الهلاك من غير فعل أحد م : ( لأن الهلاك بآفة سماوية ) ش : يعني غير منسوبة لأحد . م : ( وليس للشفيع أن يأخذ النقض ) ش : بضم النون وكسرها بمعنى المنقوض ، وقيل : بكسرها لا غير . وفي " شرح الأقطع " قال الشافعي في أحد قوليه : يأخذ الأنقاض مع العرصة وهذا لا يصح م : ( لأنه صار مفصولا فلم يبق تبعا ) ش : أي صار مما يحول وينقل ، ومثل ذلك لا يتعلق به الشفعة ، وإنما تتعلق الشفعة به حال الاتصال على وجه التبع ، وقد زال ذلك فلا يجوز له أخذه بغير سبب . فإن قيل : الاستحقاق يثبت له فيهما حين العقد ، وكان له أخذ كل ما يتناوله عقد البيع . قيل له : الأبنية تتعلق بها الشفعة حال اتصالها ، فإذا انهدمت زال المعنى الذي أوجب استحقاقها . وقال شيخ الإسلام في " شرح الكافي " : وإذا اشترى دارا فغرق بناؤها أو احترق وبقيت الأرض لم يكن للشفيع أن يأخذها إلا بمثل الثمن ، وكذلك لو كانت قناة أو بئرا فنضب ماؤها ، ولو هدمها المشتري قسم الثمن على قيمة الأرض وقيمة البناء يوم وقع الشراء وأخذ الأرض بحصتها من الثمن ، وكذلك إن كان البائع قد استهلك البناء ، وكذلك لو استهلكه أجنبي فأخذ