تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فصل قال : وإذا بنى المشتري فيها أو غرس ثم قضى للشفيع بالشفعة فهو بالخيار إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس وإن شاء كلف المشتري قلعه . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يكلف القلع ويخير بين أن يأخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس وبين أن يترك ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
[ فصل مشتمل على مسائل بغير المشفوع ] [ بنى المشتري أو غرس ثم قضى للشفيع بالشفعة ] م : ( فصل ) ش : هذا الفصل مشتمل على مسائل بغير المشفوع ، وهي فرع مسائل غير المتغير ، فلذلك أجزأها . م : ( قال : وإذا بنى المشتري أو غرس ) ش : أي قال القدوري : أي إذا بنى في الأرض المشفوعة أو غرس فيها شجرا م : ( ثم قضى للشفيع بالشفعة فهو بالخيار ) ش : أي الشفيع بالخيار م : ( إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس ) ش : أي مقلوعين . م : ( وإن شاء كلف المشتري قلعه ) ش : أي قلع كل واحد من البناء والغرس ولا يضمن ما نقض بالقلع ، وعند الشافعي ومالك وأحمد وابن أبي ليلى والشعبي والأوزاعي والبتي وسوار وإسحاق والليث يضمن له ما نقض بالقلع لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يكلف القلع ويخير بين أن يأخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس ) ش : أي قائمين على الأرض غير مقلوعين م : ( وبين أن يترك ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي بقول أبي يوسف قال الشافعي وقال الكرخي في " مختصره " وإذا اشترى الرجل دارا وهي ساحة فبناها ثم جاء شفيعها فطلبها بالشفعة فحكم له بها فإن المشتري يقال له اقلع بناءك وسلم الساحة إلى الشفيع ، وهذا قول أبي حنيفة وزفر ومحمد ، وهي رواية محمد عن أبي يوسف وهي رواية ابن سماعة وبشر بن الوليد وعلي بن الجعد والحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف . وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أن المشتري لا يجبر بقلع البناء ويقال للشفيع خذ الدار بالثمن وقيمة البناء أو اترك ، وهو قول الحسن بن زياد انتهى . وقال القدوري في " شرحه " الخلاف في الغرس كالخلاف في البناء . وقال الإمام الأسبيجابي في " شرح مختصر الطحاوي " ومن اشترى دارا وقبضها وهي فيها بناء وغرس في