لأن الشفعة من مرافق الملك ، ألا يرى أنها لتكميل منفعته فأشبه الربح والغلة والولد والثمرة .
شرح
شفيعا مثل الأول قضي له بنصف الدار ، فإن كان الثاني أولى من الأول بأن كان الأول جار وهذا خليط فإن القاضي يبطل شفعة الأول ويقضي بجميع الثاني .
وإن كان الثاني دون الأول في الشفعة فإن القاضي لا يقضي للثاني بالشفعة ، وكذلك حكم الشراء . ولو أن رجلا اشترى دارا وهو شفيعها ثم جاء شفيع مثله قضى القاضي له بنصفها ، وإن جاء شفيع آخر أول منه فإن القاضي يقضي له بجميع الدار فإن كان شفيع دونه فلا شفعة له ، الكل لفظ " شرح الطحاوي " .
م : ( لأن الشفعة من مرافق الملك ) ش : أي فوائده ؛ لأنه يستفاد به فيكون على قدر الملك م : ( ألا يرى أنها لتكميل منفعته ) ش : أي لأن الشفعة لتكميل منفعة الملك م : ( فأشبه الربح ) ش : يعني أن الشريكين إذا اشتريا شيئا ولم يشترطا شيئا ، وقال أحدهما خمسة ، وقال الآخر عشرة فحصل الربح كان الربح بينهما أثلاثا ، الثلث لصاحب الخمس والثلثان لصاحب العشرة لأن الربح فرع المال وما لها كذلك م : ( والغلة ) ش : أي وأشبه غلة العقار المشترك بين اثنين أثلاثا يكون أثلاثا م : ( والولد والثمرة ) ش : أي وأشبه الولد من الجارية المشتركة أو البهيمة المشتركة يكون فيه الملك لكل واحد بقدر الملك في الأم . وكذلك ثمرة النخل المشترك .
ويشكل على هذا ثلاث مسائل ، إحداها : كما لو أعتق اثنان نصيبهما في عبد مشترك بين ثلاث على التفاوت فالمعتقان إذا كانا موسرين يقومان مقام الثالث بالسوية .
والثانية : لو مات مالك الدار عن اثنين ثم مات أحدهما وله اثنان ثم باع أحد الاثنين نصيبه فالأخ والعم في الشفعة سواء مع تفاوت حصصهما .
والثالث : إذا مات الشفيع قبل أن يأخذ ورثة الشفيع أن يأخذوا ما كان يأخذه أبوه على العدد ، وامرأته وابنه في ذلك سواء . وبهذه المسائل رجح المزني القول الثاني وهو قولنا .
فأجابوا عن مسألة العتق بأنه على القولين ، وسلم أنه قول أحمد فالفرق أن ذلك ضمان إتلاف لا فائدة ملك ، حتى يتقدر بقدره ، وفيه ضعف .
وعن الثانية أن للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قولين في القديم وبه قال مالك الأخ مختص بالشفعة لأن ملكه أقرب إلى ملك الأخ ، وفي الجد وهو وقول أبي حنيفة وأحمد والمزني أن العم والأخ يشتركان نظرا إلى الملك لا إلى سبب الملك ، وعن الثالثة أن فيها قولين وعلى قول الاستواء أن أصل الاستحقاق باعتبار الإرث ، وفي هذا لا يختلف ، كذا في " شرح الوجيز " ، وفي الكل ضعف كما ترى .