تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لأن الانتقاص للمزاحمة مع كمال السبب في حق كل واحد منهم وقد انقطعت ، ولو كان البعض غيبا يقضي بها بين الحضور على عددهم ؛ لأن الغائب لعله لا يطلب ، وإن قضى لحاضر بالجميع ثم حضر آخر يقضي له بالنصف ، ولو حضر ثالث فبثلث ما في يد كل واحد تحقيقا للتسوية ، فلو سلم الحاضر بعدما قضى له بالجميع لا يأخذ القادم إلا النصف ؛ لأن قضاء القاضي بالكل للحاضر قطع حق الغائب عن النصف بخلاف ما قبل القضاء .
شرح
ضرورة ، وهكذا إذا قضى للخليط ثم سلم الشفعة لم يكن للشريك في المرافق أن يأخذ بالشفعة لبطلان حقه الضعيف بالقضاء . وكذا لو قضى للشريك في المرافق ثم سلم لم يكن للجار أن يأخذ لما ذكرنا ، ذكره في " المبسوط " . م : ( لأن الانتقاص للمزاحمة مع كمال السبب في حق كل واحد منهم وقد انقطعت ) ش : أي المزاحمة بالتسليم فبقي حقه في الجميع كالغرماء إذا تخاصموا من التركة فأسقط بعضهم حقه ، سلمت التركة للباقين ، وهذا كالقائل لاثنين إذا عفا ولي أحدهما فللآخر القصاص ؛ لأن حقه ثبت في الجميع . فإذا أبرأ الآخر فكأنه لم يكن وليس هذا كالبعد إذا قتل اثنين خطأ فعفا ولي الآخر يبقى حقه في نصف العبد ، ويقال للمولى إما أن يدفع إليه نصف العبد أو الفدية ؛ لأن جناية الخطأ مال ، فإذا تعلقت الجنايتان بالرقبة تضايفت فيها فثبت لكل واحد منهما النصف ، فإذا سلم الآخر المال بعد حق الباقي وليس كذلك الشفعة لأنها حق ليس بمال فهي بدم العبد أشبه . م : ( ولو كان البعض غيبا ) ش : بفتح الغين والياء جمع غائب وفي " العباب " : وجمع الغائب غيب وغياب بضم الغين وتشديد الباء وغيب بالتحريك وإنما تثبت فيه البائع للتحريك لأنه أشبه بصيد وإن كان جمعا ، وصيد مصدر قولك بعيرا صيد لأنه يجوز أن يسوي به المصدر م : ( يقضي بها ) ش : أي بالشفعة م : ( بين الحضور ) ش : أي بين الحاضرين وهو جمع حاضر كالركوع جمع راكع م : ( على عددهم ؛ لأن الغائب لعله لا يطلب ) ش : يعني قد يطلب وقد لا يطلب فلا يترك حق الحاضرين بالشك . م : ( وإن قضى لحاضر بالجميع ثم حضر آخر يقضى له بالنصف ) ش : بأن كان للدار شفيعان فحضر أحدهما حكم له بجميعها ، فإن حضر الشفيع الآخر أخذ منه نصف الدار م : ( ولو حضر ثالث ) ش : أي شفيع ثالث م : ( فبثلث ما في يد كل واحد تحقيقا للتسوية ) ش : لأن الدار بينهم أثلاث على عددهم م : ( فلو سلم الحاضر بعدما قضى له بالجميع لا يأخذ القادم إلا النصف ؛ لأن قضاء القاضي بالكل للحاضر قطع حق الغائب عن النصف ) ش : لأن الغائب صار مقضيا عليه في النصف ، فلو أخذ الكل يصير مقضيا له في ذلك النصف م : ( بخلاف ما قبل القضاء ) ش : حيث