وبوضع الجذوع لا يصير شريكا في الدار لأنه جار ملازق
قال : والشريك في الخشبة تكون على حائط الدار جار لما بينا .
قال : وإذا اجتمع الشفعاء فالشفعة بينهم على عدد رؤوسهم ، ولا يعتبر اختلاف الأملاك . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هي على مقادير الأنصباء
شرح
العقار م : ( وبوضع الجذوع لا يصير شريكا في الدار لأنه جار ملازق ) ش : أي موضع الجذوع على الحائط لا يصير شريكا في الدار وهو ظاهر ، ولكنه يكون جارا ملاصقا يستحق الشفعة بعد الشريك في الرقبة .
[ الشفعة في الخشبة تكون على حائط الدار ]
م : ( قال : والشريك في الخشبة يكون على حائط الدار جار ) ش : والشريك مبتدأ وجار خبره ، وقوله يكون على حائط صفة للخشبة ، أي قال في بيوع " الجامع الصغير " : وصورتها فيه محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة أنه قال الشريك في الطريق أحق بالشفعة من الجار ، فأما الشريك بالخشب يكون له على حائط الرجل ، فإنما هو جاره ، انتهى .
وذلك لأنه لا يكون بموضع الخشب شريكا في شيء من الدار ، وإنما له حق الشغل فكان جارا ملازما ، فكان مؤخرا عن الشريك وقال الكاكي : وتأويله إذا كان وضع الخشبة على الحائط من غير أن يملك شيئا من رقبة الحائط لأنه إذا كان هكذا يكون جارا لا شريكا م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لأن العلة هي الشركة في العقار .
[ الحكم لو اجتمع الشفعاء ]
م : ( قال : وإذا اجتمع الشفعاء فالشفعة بينهم على عدد رؤوسهم ولا يعتبر اختلاف الأملاك ) ش : أي قال القدوري : م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هي ) ش : أي الشفعة م : ( على مقادير الأنصباء ) ش : وهو قول منه . وفي " شرح الوجيز " : وهو الأصح وبه قال مالك وأحمد في المشهور عنه .
وقال الشافعي في قول وأحمد في رواية : الشفعة على عدد الرؤوس كقولنا ، واختاره المزني وابن عقيل من أصحاب أحمد ، وهو قول الشعبي والنخعي والثوري ، وابن أبي ليلى وابن شبرمة ، صورتها دار بين الثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فباع صاحب النصف نصيبه وطلب الشريكان الشفعة ، قضى القاضي بها بينهما نصفين عندنا ، وعند الشافعي قضى بها ثلاثا ، ثلثاها لصاحب الثلث ، وثلثها لصاحب السدس على مقادير أنصبائهما .
ولو أن دارا بيعت ولها شفيعان جاران جوار أحدهما الثلاثة أرباع الدار وجوار الآخر لربعها وجوار أحدهما في قدر شبر من الدار وطلبا جميعا الشفعة يقضي بينهما نصفين ، وعند الشافعي لا تجب الشفعة للجار ، ولو حضر واحد من الشفعاء أولا وأثبت شفعته فإن القاضي يقضي له جميع الدار بالشفعة ، ثم إذا حضر شفيع آخر وأثبت شفعته فإنه ينظر إن كان الثاني