تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فلأهل السكتين ، والمعنى ما ذكرنا في كتاب أدب القاضي . ولو كان نهر صغير يأخذ منه نهر أصغر منه فهو على قياس الطريق فيما بيناه . قال : ولا يكون الرجل بالجذوع على الحائط شفيع شركة ، ولكنه شفيع جوار لأن العلة هي الشركة في العقار ،
شرح
حق المرور ، ولهذا لهم أن يفتحوا بابا منها سفلى فكانت كالمملوكة لأهلها . بخلاف الواحدة إذا بيعت دارا في أقصاها كانت الشفعة بين أهل السكة وإن لم يكن لأهل الأعلى حق المرور في حق الأقصى ؛ لأن السكة إذا كانت واحدة والطريق واحد فيها فللكل فيها شركة من الأول إلى الآخر ، إلا أن الشركة لأهل السفلى أكثر والترجيح لا يقع بالكثرة على ما عرف . م : ( وإن بيعت في العليا فلأهل السكتين ) ش : أي وإن بيعت دار في السكة العليا فالشفعة لأهل السكتين جميعا ؛ لأن لأهل السفلى لهم حق المرور فيها م : ( والمعنى ما ذكر في كتاب أدب القاضي ) ش : وهو أن حق المرور لأهل السفلى خاصة في الصورة الأولى ، وفي الثانية لأهل السكتين جميعا ، فكانوا سواء في الشفعة . [ الشفعة في النهر الصغير ] م : ( ولو كان نهر صغير يأخذ منه نهر أصغر منه فهو على قياس الطريق ) ش : يعني لو بيع أرض متصلة بالنهر الأصغر فالشفعة لأهله لا أهل الصغير كما ذكرنا الحكم في السكة المتشعبة مع السكة المستطيلة . قال القدوري في " شرح الكرخي " : إذا نزع منه نهر فبيعت أرض شربها من النهر النازع فأهل النهر النازع أحق بالشفعة من أهل النهر الكبير ؛ لأنهم يختصون بشرب النهر النازع ، فأهل النهر النازع أحق بالشفعة من أهل النهر الكبير فإن بيعت أرض على النهر الكبير كان أهله وأهل النهر النازع سواء في الشفعة ؛ لأنهم سواء في استحقاق الشرب بالشركة في عمود النهر م : ( فيما بيناه ) ش : أي من استحقاق في الشفعة . م : ( قال : ولا يكون الرجل بالجذوع على الحائط شفيع شركة ، ولكنه شفيع جوار ) ش : أي قال المصنف : قال الكرخي في " مختصره " : قال هشام سألت محمدا عن حائط بين دارين عليه خشب لصاحب هذه الدار ولصاحب الدار الأخرى فبيعت أحد الدارين فجاء صاحب الحائط يدعي الشفعة ، وجار الجار يدعيها ولا يعلم أن الحائط بينهما لك بالخشب الذي قال محمد اسأل المدعي الشفعة البينة أن الحائط بينهما . وإن أقام بينة فهو أحق من الجار لأنه شريك ، وإن لم يقم بينة لم أجعله شريكا ، انتهى . وذلك لأن استحقاق الحائط بالخشب ظاهر في الملك والشفعة لا تستحق بالظاهر . م : ( لأن العلة هي الشركة في العقار ) ش : أي لأن علة استحقاق الشفعة هي الاشتراك في