تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « جار الدار أحق بالدار والأرض ينتظر له وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا »
شرح
ولكن أخرج مسلم عن عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « قضى رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الشفعة في كل شيء لم يقسم ربعه أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك . فإذا باع ولم يؤذنه به فهو أحق به » . وأخرجه الدارقطني في " سننه " وقال لم يقل في هذا لم يقسم إلا ابن إدريس وهو من الثقات الحفاظ ، وأخرج مسلم أيضا عن ابن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع ، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه » . م : ( ولقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « جار الدار أحق بالدار والأرض ، ينتظر له وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا » . ش : هذا مركب من حديثين ، فصدر الحديث أخرجه أبو داود في البيوع ، والترمذي في الأحكام ، والنسائي في الشروط . وأبو داود ، والنسائي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن عن سمرة . والترمذي في الأحكام عن إسماعيل بن علية ، عن سعيد ، عن قتادة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « جار الدار أحق بدار الجار والأرض » . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . ورواه أحمد في " مسنده " والطبراني في " معجمه " وابن أبي شيبة في " مصنفه " ، وفي بعض ألفاظهم « جار الدار أحق بشفعة الدار » وأخرجه النسائي أيضا ، عن عيسى بن يونس ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة . وأخرجه أيضا ، عن عيسى بن يونس ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة عن أنس مرفوعا « جار الدار أحق بالدار » . فهذا الإسناد رواه ابن حبان في " صحيحه " ، ثم قال ، وهذا الحديث إنما ورد في الجار الذي يكون شريكا دون الجار الذي ليس بشريك ، يدل عليه ما أخبرنا وأسند « عن عمرو بن الشريد قال : كنت مع سعد بن أبي وقاص ، والمسور بن مخرمة فجاء أبو رافع مولى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال لسعد بن مالك : اشتر مني بيتي الذي في دارك ، فقال : لا إلا بأربعة آلاف منجمة ، فقال : أما والله لولا أني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " الجار أحق بشفعة ما بعتكها وقد أعطيتكها بخمسمائة دينار » ، انتهى .