تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كتاب الشفعة الشفعة : مشتقة من الشفع وهو الضم سميت بها لما فيها من ضم المشتراة إلى عقار الشفيع . قال : الشفعة واجبة للخليط في نفس المبيع ،
شرح
[ كتاب الشفعة ] [ تعريف الشفعة ] م : ( كتاب الشفعة ) ش : أي هذا كتاب في بيان أحكام الشفعة ، وجه المناسبة مع كتاب الغصب من حيث إن كل واحد من الغاصب والشفيع يملك مال الغير بغير رضاه ، إلا أن الغصب عدوان ، والشفعة مشروعة فكان حقها التقديم ، لكن معرفة أحكام الغصب أحوج لكثرة وقوعه ولا سيما في هذا الزمان ، ولكثرة أسباب الغصب ، بخلاف الشفعة وهو اتصال ملك العقار عندنا . م : ( الشفعة : مشتقة من الشفع ، وهو الضم ) ش : تقول : كان وترا فشفعته شفعا ، والشفع خلاف الوتر وهو الزوج ، والشفيع صاحب الشفعة ، وصاحب الشفاعة أيضا ، والتركيب يدل على مقارنة السببين ، فلذلك قال : وهو الضم م : ( سميت بها ) ش : أي سميت الشفعة المصطلحة في الشرع م : ( لما فيها من ضم المشتراة إلى عقار الشفيع ) ش : أي لما في الشفعة من ضم العقار المشتراة إلى عقار الشفيع ؛ لأنه يضم بسبب داره ملك جاره إلى نفسه ، ومنه سميت الشفاعة ؛ لأنها تضم المشفوع له إلى أهل الثواب . وحدها في الشرع تملك المنفعة بما قام على المشتري بالشركة ، أو الجوار ، فكان فيها معناها اللغوي ، وسببها أحد الأشياء الثلاثة ؛ الشركة في العقار ، والشركة في الحقوق ، والجوار على سبيل الملاصقة . وعند الشافعي : لا يستحق بالجوار على ما يأتي . وقال الخصاف : الشفعة تجب بالبيع ثم تجب بالطلب ، فيه إشارة إلى أن سببها كلاهما على التعاقب ، وأنه غير صحيح ؛ لأن الشفعة لما وجبت بالبيع كيف يتصور وجوبها ثانيا . وقال شيخ الإسلام : الاتصال مع البيع علة لها ؛ لأن حق الشفعة لا يثبت إلا بهما ، ولا يجوز أن يقال بأن الشراء شرط ، واتصال التسليم ؛ لأنه حصل بعد وجود سبب الوجوب . [ حكم الشفعة وأسبابها ] م : ( قال : الشفعة واجبة للخليط في نفس المبيع ) ش : أي قال القدوري ومعنى واجبة ثابتة عند تحقق سببها لا أن يكون المراد بها لزوم الإثم عند تركها بالإجماع والخليط الشريك في البقعة وهو فعيل من المخالطة وهي المشاركة ، والخلطة وهي الشركة . وأجمع العلماء على ثبوت الشفعة في شريك لم يقسم ربعه إلا الاسم وأبوه عليه قائما قالا : لا تثبت الشفعة