ثم للخليط في حق المبيع ، كالشرب والطريق ، ثم للجار . أفاد هذا اللفظ ثبوت حق الشفعة لكل واحد من هؤلاء وأفاد الترتيب . أما الثبوت فلقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الشفعة لشريك لم يقاسم »
شرح
بخلاف القياس ، وأن القياس يأبى جوازها لأنها تملك على المشتري ملكه الصحيح بغير رضاه فإنه من نوع الأكل بالباطل ، وكذا ذهب بعض أصحابنا ، ويقال : إن القياس يأبى جوازها ، ولكن تركنا القياس بالآثار المشهورة .
والأصح أنها أصل في الشرع فلا يجوز لأنها خلاف عن القياس ، بل هي ثابتة على موافقة القياس .
م : ( ثم للخليط في حق المبيع ، كالشرب ) ش : بكسر الشين م : ( والطريق ) ش : وهو الشريك الذي قاسم وبقيت له شركة في الطريق والشرب الخاصين ، وإنما قيدنا بذلك لأنهما إذا كانا عامين لم يستحق بهما الشفعة على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
م : ( ثم للجار ) ش : يعني الملاصق ، أي ثم يثبت للجار خلافا للشافعي على ما يأتي م : ( أفاد هذا اللفظ ) ش : أي قال المصنف أفاد لفظ القدوري هذا وهو قوله للخليط في نفس المبيع ثم للخليط في حق المبيع ثم للجار م : ( ثبوت حق الشفعة لكل واحد من هؤلاء ) ش : أي من الخليطين والجار م : ( وأفاد الترتيب ) ش : حيث رتب الخليط في حق المبيع على الخليط في نفس المبيع ، ثم رتب الجار عليهما .
وفي " الذخيرة " : صورته منزلا بين اثنين وسكة غير نافذة ، باع أحد الشريكين نصيبه فالشريك الملاصق في المنزل أحق بالشفعة ، فإن سلم فأهل السكة أحق ، فإن سلموا فالجار وهو الذي على ظهر المنزل وباب داره في سكة أخرى ، ومسألة الجار على وجهين إما أن تكون الدار المشتركة في سكة نافذة ، وفي هذا الوجه جميع أهل السكة شفعاء الملاصق والمقابل في ذلك على السواء . وقد قيل الشفعة على أربع مراتب ويظهر ذلك في مسألتين : إحداهما : بيت في دار غير نافذة والبيت لاثنين والدار لقوم ، فباع أحدهما نصيبه من البيت فالشفعة أولى للشريك في البيت ، فإن سلم فلشريك الدار ، فإن سلم فلأهل السكة ، فإن سلموا فللجار الملاصق وهو الذي على ظهر المنزل وبابه في سكة أخرى .
والثاني : دار بين اثنين في سكة غير نافذة فالشفعة أولى في الدار ، فإن سلم فللشريك في الحائط المشترك بين الدارين ، فإن سلم فلأهل السكة ، فإن سلموا فللجار الملاصق .
م : ( أما الثبوت فلقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الشفعة لشريك لم يقاسم » ش : هذا غريب ،